واشنطن (وكالات) 

أعرب وزراء دفاع أميركيّون سابقون عن معارضتهم أيّ انخراط للقوّات المسلّحة في عمليّة الانتقال السياسي الجارية في الولايات المتحدة حاليًا، ووجه هؤلاء، وهم أشتون كارتر وليون بانيتا وويليام بيري وديك تشيني وويليام كوهين، ودونالد رامسفيلد وروبرت جيتس وتشاك هاغل وجيمس ماتيس ومارك إسبر، دعوةً إلى وزارة الدفاع (البنتاجون) من أجل الالتزام بانتقال سلمي للسلطة.
وقال الوزراء العشرة، وبينهم ماتيس وإسبر اللذان عيّنهما الرئيس دونالد ترامب في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست»: «إنّ الجهود لجعل القوات المسلحة الأميركية تنخرط في حل النزاعات الانتخابية ستقودنا إلى مكان خطير وغير قانوني وغير دستوري»، معتبرين أنّ المسؤولين الذين سعوا للقيام بذلك قد يواجهون عواقب مهنية وقضائية خطرة.
وفي حين يتعيَّن على الكونجرس المضي قدمًا بالتصديق على نتيجة الانتخابات الرئاسية في 6 يناير، يواصل ترامب التأكيد أنه هو الذي فاز في الانتخابات، وأنّ فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي اعترف به كبار الناخبين تمّ عن طريق الاحتيال. ورفضت المحاكم الأميركية في الأشهر الأخيرة عشرات الطعون المقدّمة من معسكر ترامب ضد نتائج الانتخابات.
وقال وزراء الدفاع السابقون، إنّ الولايات المتحدة سجّلت في الماضي رقمًا قياسيًا من التحوّلات السلميّة. وأضافوا «هذه السنة يجب أن لا تكون استثناءً». ولم يذكر موقّعو المقال على وجه التحديد السبب الذي دفعهم إلى التدخّل في شكل علني، لكنّ الطبقة السياسية في واشنطن شعرت في الآونة الأخيرة بانزعاج من تقارير وردت في وسائل إعلام وأفادت بأنّ إمكانيّة فرض الأحكام العرفية قد أُثيرت خلال اجتماع في البيت الأبيض، وهي معلومات نفاها ترامب. 
وأشار موقّعو النداء المنتمون إلى الحزبَين الأميركيّين الرئيسيّين الجمهوري والديمقراطي، إلى أنّ الطعون المقدّمة بشأن نتائج الانتخابات في ولايات عدّة قد رفضتها المحاكم، وأنّ الأصوات قد تمّت المصادقة عليها من جانب حكّام الولايات. ودعوا القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر، وجميع مسؤولي وزارة الدّفاع إلى تسهيل الانتقال إلى إدارة الرئيس المنتخب بايدن. وقالوا «يتوجّب عليهم أيضاً الامتناع عن أيّ عمل سياسي من شأنه تقويض نتائج الانتخابات، أو تعريض نجاح الفريق الجديد للخطر».