واشنطن (وكالات) 

أكد المتحدث باسم حملة الديمقراطي جو بايدن، مايكل جوين، أن الرئيس المنتخب سيدخل البيت الأبيض في العشرين من يناير، رغم كافة التكتيكات والخطوات التي يستخدمها البعض من أجل عرقلة ذلك.
جاء ذلك رداً على إعلان أحد عشر عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ الأميركي أنهم سيعارضون مصادقة الكونجرس الأسبوع المقبل على نتيجة الانتخابات الرئاسية، في محاولة أخيرة ونادرة يدعمها دونالد ترامب للطعن في فوز الديمقراطي جو بايدن، وتهدد بإحداث انقسام داخل حزبهم.
وبذلك، انضم هؤلاء الجمهوريون إلى السناتور جوش هولي، الذي أعلن يوم الأربعاء الماضي، نيته الاعتراض على انتخاب بايدن خلال مراسم المصادقة على فوزه المقررة في السادس من نوفمبر، في إجراء يبدو محكوماً بالفشل.
ووصف جوين تحرك الجمهوريين بأنه مسرحية غير مدعومة بأي دليل.
وقال: «هذه الحيلة لن تغير الواقع وهو أن الرئيس المنتخب، جو بايدن، سيؤدي اليمين في 20 يناير، وقد رفض النائب العام، الذي عينه ترامب نفسه وعشرات المحاكم ومسؤولو الانتخابات من الحزبين هذه المزاعم التي ليس لها أساس».
وفي المقابل، أكد كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، أن تلك الخطوات جدية، قائلاً: «لدينا الآن أكثر من 100 عضو في مجلس النواب وعشرات من أعضاء مجلس الشيوخ على استعداد للدفاع عن نزاهة الانتخابات والاعتراض على التصديق في الكونجرس»، مضيفاً «حان وقت الرد». وتأتي محاولة الفرصة الأخيرة هذه بعد فشل مساع متتالية قام بها أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لدى المحاكم، بهدف إسقاط نتائج الانتخابات في ولايات أساسية عدة فاز فيها بايدن.
وأعلن الأعضاء الأحد عشر في بيان: «على الكونجرس أن يسمي فوراً لجنة انتخابية، مع سلطة كاملة للتحقيق في عمليات تزوير انتخابي» يعتبرون أنها حصلت، في موقف يتقاطع مع مزاعم يرددها ترامب منذ شهرين، رافضاً الإقرار بهزيمته.
وأضافت المجموعة، التي يقودها سناتور تكساس تيد كروز: إن «مزاعم التزوير والمخالفات في انتخابات 2020 تتخطى كل ما عرفناه في حياتنا».
ورأت المجموعة أن على اللجنة التي يدعون إلى تشكيلها أن «تقود تدقيقاً عاجلاً خلال عشرة أيام في نتائج الولايات»، التي كانت فيها نتائج المرشحين متقاربة، وإلا «فسنصوت في السادس من يناير رفضاً لأصوات كبار الناخبين في الولايات المتنازع عليها».
ويمكن عندها، بحسب بيان المجموعة، للولايات المعنية الدعوة إلى دورات تشريعية استثنائية مع احتمال مراجعة نتائج انتخاباتها.
ويتم انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة بالاقتراع العام غير المباشر. وصادقت الهيئة الناخبة في 14 ديسمبر على فوز بايدن بأصوات 306 من كبار الناخبين مقابل 232 لترامب، في حين يتطلب انتخاب الرئيس أصوات 270 من كبار الناخبين.
وبعد ذلك اعترف زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بفوز بايدن، ودعا الجمهوريين إلى المصادقة على النتائج.
ويلتئم مجلسا النواب والشيوخ بعد غد الأربعاء لتأكيد هذه النتيجة، في إجراء يكون عادة شكلياً.
لكن الرئيس المنتهية ولايته لا يزال يؤكد أنه فاز بفارق كبير في انتخابات 3 نوفمبر، ودعا أنصاره إلى التجمع في واشنطن في اليوم المذكور.
ونشر ترامب على «تويتر»، أمس الأول، قائمة بأعضاء مجلس الشيوخ الـ11 الذين انضموا إلى السناتور عن ميزوري جوش هولي، مشيداً بمبادرتهم، ومردداً أنه ضحية تزوير انتخابي قام به الديموقراطيون. وكتب «محاولة لسرقة فوز ساحق.. لا يمكن أن ندعهم يقومون بذلك».
ويعول ترامب على النقاش في الكونجرس لعرض العناصر التي تستند إليها، على حد قوله، اتهاماته بحصول تزوير. وكتب في تغريدة: «بعد أن يرى الناس الوقائع، ثمة أمور كثيرة أخرى ستحصل».
وفي مجلس النواب ذي الغالبية الديمقراطية، يعتزم أكثر من مئة عضو جمهوري بحسب شبكة «سي إن إن» التصويت ضد المصادقة على فوز بايدن.
لكن هذا المسعى لا يحظى بأصوات كافية ليفضي إلى نتيجة، سواء في مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب.
وبين الجمهوريين الذين يعارضون هذه المبادرة بات تومي السيناتور عن بنسلفانيا.