بنغازي (الاتحاد) 

تظاهر، أمس، عشرات المرتزقة السوريين، الذين نقلتهم تركيا إلى العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجاً على تأخر رواتبهم التي وعدتهم حكومة «الوفاق» بسدادها خلال فترة قتالهم إلى جانب الميليشيات المسلحة منذ ديسمبر 2019.
ونشر نشطاء ليبيون مقطع فيديو يظهر الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات المرتزقة السوريين، الذين تظاهروا وسط أحد المعسكرات داخل كلية الشرطة في العاصمة الليبية لعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، التي وعدتهم حكومة «الوفاق» بدفعها بعد الاتفاق مع الجانب التركي على نقلهم إلى طرابلس.
وأكدت وسائل إعلام ليبية أن مستحقات المرتزقة المتأخرة بلغت حوالي 10 آلاف دولار للفرد الواحد منهم.
ونقلت تركيا الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا على مدار الأشهر الماضية، وأغلبهم من السوريين، في إطار سياساتها الرامية لتعزيز نفوذها في منطقة الشمال الأفريقي بشكل عام، وفي ليبيا على وجه الخصوص، وهو ما تسبب في أزمات متلاحقة تعيشها العاصمة الليبية بسبب سلوك المرتزقة.
ومن جانبه، كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، تفاصيل «الأزمة المالية» التي يعاني منها المقاتلون المرتزقة.
وقال عبدالرحمن، في تصريحات تلفزيونية: إن نحو 7 آلاف مرتزقة تبقوا في ليبيا حتى الآن، مضيفاً: «يجب أن يحصل هؤلاء على رواتب شهرية تتراوح بين ألفي و3 آلاف دولار».
وتابع: «تأخر الرواتب جعل المرتزقة في حالة استياء كبيرة، لاسيما بعدما كانوا ينتظرون العودة إلى بلدهم سوريا بعد حصول التوافق الليبي الليبي».
وأردف قائلاً: «إنهم في وضعية صعبة، يقتطعون من رواتبهم، كما أن الرواتب لا تصل إلى عائلات هؤلاء إلا في أوقات متأخرة، ويتم المتاجرة بها من قبل قادة المرتزقة في سوق مضاربات العملة».
وتساءل مدير «المرصد السوري» عن سبب توقف عملية إعادة المرتزقة إلى سوريا منذ نوفمبر الماضي، مضيفاً: «لا ندري لماذا أبقاهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حتى هذه اللحظة في ليبيا».
وتابع: «من دون أدنى شك، سيكون هناك تمرد في صفوف هؤلاء المرتزقة، وقد يجري اعتقالهم والزج بهم في السجون».
قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، السفير خوسيه ساباديل: إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لليبيا.
وجاء ذلك في تهنئته إلى الشعب الليبي، أمس، بمناسبة حلول العام الجديد، من خلال «تدوينة» نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وأضاف ساباديل: إن الاتحاد الأوروبي يقف مع الليبيين في «سعيهم لتحقيق السلام والكرامة».
ولفت إلى أن تعزيز وقف إطلاق النار والانتعاش الاقتصادي، والتحضير للانتخابات من الأولويات الرئيسة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به.
وعلى صعيد منفصل، أعلنت منظمة الإنقاذ الإسبانية «أوبن آرمز» في تغريدة، أمس، أنه تم إنقاذ حوالي 170 مهاجراً من البحر المتوسط خلال الأسبوع الجاري.
وتم انتشال مجموعة من 169 شخصاً كانوا على متن قارب خشبي مكتظ أمس الأول في المياه الدولية شمال ليبيا. 
و«أوبن آرمز» هي إحدى مجموعات الإنقاذ العاملة في البحر المتوسط. وحاول المسؤولون في إيطاليا تثبيط مثل هذه العمليات، معتبرة أن المهاجرين من المرجح أن يخوضوا الرحلة من إفريقيا إذا اعتقدوا أن مثل هذه الجماعات ستنقذهم.