بيروت (أ ف ب) 

انفجرت سيّارة مفخخة قرب قاعدة للقوات الروسية في شمال شرق سوريا، في هجوم هو الأول من نوعه ينفذه فصيل متشدد ضد موسكو في المنطقة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أنّ سيارة من طراز «بيك آب» انفجرت، بعد منتصف ليل أمس الأول، بعد لحظات من ركنها قرب أحد سواتر قاعدة للقوات الروسية في منطقة تل السمن في ريف الرقة الشمالي، وترجُّل شخصين منها.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، عن سقوط جرحى من دون تأكيد عددهم، موضحاً أن المنطقة تخضع لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» وتتواجد فيها قوات الجيش السوري والروس.  وتبنّى تنظيم «حراس الدين» الإرهابي، المرتبط بتنظيم القاعدة، والناشط في شمال غرب سوريا، تنفيذ الهجوم، بحسب بيان تمّ تداوله عبر الإنترنت.
ويقاتل التنظيم إلى جانب هيئة تحرير الشام الإرهابية، «جبهة النصرة سابقاً»، التي تسيطر حالياً على حوالى نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية. ولم يسبق له تنفيذ عمليات خارج المنطقة. وقال عبدالرحمن: «إنّه أول استهداف مباشر لقاعدة روسية في شمال شرق سوريا»، في حين كانت موسكو اتهمت مراراً الفصائل باستهداف قاعدتها الجوية الرئيسة في غرب سوريا بطائرات مسيّرة.
وتقدم روسيا، التي بدأت تدخلها العسكري في سوريا في نهاية عام 2015، الدعم الجوي لقوات الجيش السوري في عملياتها العسكرية وآخرها في إدلب. وتنشر قواتها في مناطق عدة في شمال وشرق سوريا، في إطار اتفاقات تهدئة مع أنقرة، الداعمة للميلشيات الإرهابية. وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.