واشنطن (وكالات)

مدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراري حظر على الهجرة الوافدة كانا قد حالا دون دخول كثيرين من المتقدمين للحصول على «البطاقة الخضراء» والعمالة الأجنبية المؤقتة، في إجراءات يراها ضرورية لحماية العمال الأميركيين في اقتصاد تعصف به جائحة كورونا.
وصدر القراران في أبريل ويونيو الماضيين، وكان من المفترض أن ينقضي أجلهما في 31 ديسمبر، غير أن ترامب قرر تمديد العمل بهما حتى 31 مارس 2021، في خطوة هي الأحدث ضمن سلسلة تحركات تتعلق بالهجرة اتخذتها إدارة ترامب.
وتعترض مجموعة واسعة من شركات الأعمال على الحظر المفروض على عمالة أجنبية معينة.
وسبق وأن اعترض الرئيس المنتخب جو بايدن على القيود، لكنه لم يصرح بعد بما إن كان سيعدل عنها فور توليه المنصب رسمياً في 20 يناير.
وما يزال 20 مليوناً على الأقل مسجلين على قوائم إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه فيروس كورونا الانتشار في أنحاء البلاد.
وينتظر المهاجرون في الولايات المتحدة رئاسة جو بايدن بمزيج من الأمل والحذر، فوصوله يثير مشاعر ارتياح بعد أربع سنوات من القيود الصارمة التي فرضها دونالد ترامب، لكنه كان أيضاً نائباً للرئيس السابق باراك أوباما الذي يعتبره كثيرون أكبر مؤيدي عمليات الترحيل.
وتقول غابرييلا هيرنانديز البالغة 22 عاماً، والتي جاءت إلى الولايات المتحدة من السلفادور في سن الخامسة مع والدتها: إنها «ليست معجبة جدًا» بالرئيس المقبل، لكنها «متفائلة جداً بأن هذه الإدارة ستحاول العمل معنا».
كبداية، وعد بايدن بتدشين مسار للحصول على الجنسية لما يقرب من 11 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة من دون تصريح.
وأعلن دعمه برامج حماية المهاجرين، التي حاول ترامب إلغاءها، مثل الإجراءات المؤجلة بموجب برنامج «داكا» للمهاجرين غير المصرح لهم، والذين تم جلبهم إلى الولايات المتحدة في سن الطفولة، علماً بأنها تمنح الأطفال حماية من الترحيل وتسمح لهم بالعمل.
ودشّن أوباما في عام 2012 برنامج «داكا»، الذي يغطي نحو 700 ألف شخص يعرفون باسم «الحالمين» وتعتبر الولايات المتحدة بالنسبة إلى كثر منهم البلد الوحيد الذي يعرفونه.
وحاول ترامب في عام 2017 تفكيك البرنامج، باعتباره غير دستوري، ما أثار معركة قضائية طويلة.
ونجا برنامج «داكا» من الإلغاء، لكن وزارة الأمن الداخلي أعادته جزئياً فقط.
وتعهد بايدن إعادة العمل في شكل كامل بالبرنامج مع توليه منصبه في يناير، رغم أنه يحتاج إلى دعم الكونجرس للقيام بذلك، لكن معركة مقعدي ولاية جورجيا في مجلس الشيوخ في 5 يناير ستحسم الأمر.
وقالت هيرنانديز، احدى المستفيدات من البرنامج إن الأخير ليس سوى «أداة مساعدة».
وتابعت الشابة: «يضع برنامج داكا نوعاً ما هذه المظلة الصغيرة على عدد قليل من ملايين السكان».
ويواجه بايدن مهمة شاقة في التراجع عن إجراءات عهد ترامب ضد الهجرة، الإصلاحات التي «حدثت بوتيرة غير مسبوقة بل محمومة»، بحسب وصف معهد سياسة الهجرة.
 ومن خلال أكثر من 400 إجراء تنفيذي، قامت إدارة ترامب «بشكل منهجي بتفكيك وإعادة بناء نظام قائم على نظرة عالمية للهجرة باعتبارها تهديداً أمنياً واقتصادياً للأميركيين»، بحسب مركز الأبحاث نفسه.
ومما يرثه بايدن، إدارة مراكز احتجاز سلطات الهجرة والجمارك الأميركية، والتي تضم الآن حوالى 15 ألف شخص تم القبض عليهم من دون وثائق.