شعبان بلال وعبد الله أبو ضيف (القاهرة) 

أكدت مصر أمس سعيها الدائم إلى دعم وحدة الصف العربي. وقال بيان لمكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ رداً على سؤال حول ما يتردد عن قرب التوصل إلى مصالحة بين الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وقطر: «إن مصر دائماً ما تسعى لدعم الجهود الصادقة المبذولة للحفاظ على وحدة الصف العربي والتوصل إلى المصالحة، وبما يعيد اللحمة داخل البيت العربي، ويتيح المجال للتعاون البنّاء وحفظ مصالح كافة الأطراف». مشددا على أهمية صدق النوايا لإنجاز مصالحة حقيقية تعيد العلاقات العربية إلى خصوصيتها، وتزكي التضامن والحفاظ على المصالح المشتركة ومراعاة مبادئ الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار الدول والشعوب العربية، ويحافظ على الأمن القومي العربي. 
واعتبر خبراء ومحللون سياسيون في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الانقسامات لا تحمل أي مصلحة للدول العربية. وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن الخلافات الحادة وانعدام الثقة بين بعض الدول لها تأثيرات سلبية كبيرة على وحدة الصف العربي وقرارات الدول العربية. وأضاف أن العلاقات العربية العربية ليست علاقات صفرية ويجب على الجميع التكاتف لمواجهة المشاكل التي تحيط بالمنطقة وتواجها الدول العربية خاصة العراق وليبيا وسوريا واليمن، مؤكدا أن الانقسامات العربية فاقمت من هذه المشكلات. 
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أنه آن الأوان لتوحيد الصف العربي وأن الخلافات لا بد من تنحيتها جانبا، موضحا أن ذلك من شأنه الحفاظ على المصالح المشتركة والتصدي للتهديدات التي يتعرض لها أمن واستقرار الدول. ولفت إلى أنه لا يمكن تخيل العالم العربي أن يستمر في الحالة الحالية لمدة عشر سنوات قادمة، وهو ما يتطلب ضرورة وحدة الصف والعمل المشترك من أجل مواجهة هذه التحديات. 
من جهته، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي، إن جهود عقد المصالحة الخليجية جيدة للغاية، خاصة أن لُحمة الصف الخليجي في مواجهة بعض الأطماع الإقليمية لطالما كان سببا لاستقرار دول المنطقة بالكامل، وهو الأمر الذي سيعجل بشكل كبير بجهود المصالحة. وأضاف أنه من المتوقع أن تتم جهود المصالحة في أسرع وقت ممكن، خاصة مع وجود رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، مختلف عن سابقه في كل شيء. ورأى أنه يجب عقد القمة الخليجية في أقرب وقت، ومن الممكن مشاركة مصر فيها كدولة راعية للمصالحة، خاصة أن مصر تعتاد لعب هذا الدور الإقليمي الفعال، مثنياً على بيان الخارجية المصرية في هذا الصدد، ومتوقعاً طي صفحة الخلافات جانباً.