واشنطن (وكالات) 

أعلن سناتور جمهوري أنه سيعترض على مصادقة الكونجرس الأسبوع المقبل على نتائج الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر، في خطوة من شأنها أن تؤخر قليلاً المصادقة النهائية على فوز الديمقراطي جو بايدن، ولكن من دون أن تخرجها عن مسارها.
والعديد من النواب الجمهوريين كانوا قد لمحوا إلى إنهم يعتزمون الاعتراض على المصادقة على أصوات الهيئة الناخبة في 6 يناير، لكن جوش هولي عن ولاية ميزوري هو أول سناتور يؤكد ذلك علناً.
ومن المتوقع أن يترأس نائب الرئيس مايك بنس جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس للمصادقة على أصوات الهيئة الناخبة، ما سيحسم الفائز في السباق إلى البيت الأبيض. 
وحصل بايدن على 306 من أصوات الهيئة الناخبة، التي تمثل نتائج التصويت الشعبي في كل من الولايات الأميركية، فيما حصل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على 232 صوتاً.
وطالما كانت المصادقة على نتائج الهيئة الناخبة تاريخياً إجراءً شكلياً، لكن ترامب رفض الإقرار بالهزيمة، وأمضى الشهرين الماضيين يدلي بتصاريح تتحدث عن تزوير انتخابي من دون أن يقدم أي أدلة موثوق بها.
ورفضت محاكم في أنحاء البلاد عشرات الدعاوى التي رفعتها حملة ترامب وحلفاؤه الجمهوريون، وتشير إلى مخالفات انتخابية.
وتردد أن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل سعى لإقناع زملائه الجمهوريين بعدم الاعتراض على المصادقة على النتائج، لكن هولي قال: إنه يعتزم الاعتراض، ومن المحتمل أن ينضم إليه أعضاء جمهوريون آخرون.
وإذا سُجل اعتراض في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ على المصادقة ستطرح للنقاش والتصويت الأمر، الذي سيكون محكوماً بالفشل في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديموقراطيون.
كما من غير المرجح أن تتم الموافقة على ذلك في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، حيث سبق أن أقرّ عدد من الأعضاء «الجمهوريين» بفوز بايدن.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي: إن خطوة هولي لن تنجح.
وقالت: «ليس لدي شك في أن يوم الأربعاء المقبل، ستتم المصادقة على جو بايدن عبر الموافقة على أصوت الهيئة الناخبة، بوصفه الرئيس الـ46 للولايات المتحدة».
وقالت المتحدثة باسم الفريق الانتقالي لبايدن جين بساكي، المرشحة لمنصب السكرتيرة الإعلامية المقبلة للبيت الأبيض: إن تلك الخطوة لن تحول دول تولي بايدن مهامه في 20 يناير.
وأعلنت أمام الصحافيين: «دعوني أقول أولاً أن الشعب الأميركي تحدث بصوت مدو في هذه الانتخابات، وأدلى 81 مليون شخص بأصواتهم لجو بايدن وكامالا هاريس».
وأضافت: «بغض النظر عما سيفعله أي شخص في 6 يناير، فإن الرئيس المنتخب بايدن سيؤدي اليمين في العشرين من الشهر». 
وأوضح هولي أنه يعترض على المصادقة بسبب مخاوف إزاء «نزاهة الانتخابات»، مشيراً إلى أن الديموقراطيين فعلوا الأمر نفسه في السابق.
وقال في بيان: «عقب انتخابات 2004 و2016، اعترض الديموقراطيون في الكونجرس على المصادقة على أصوات كبار الناخبين، من أجل إثارة المخاوف إزاء نزاهة الانتخابات»، مضيفاً: «كان من حقهم القيام بذلك».
وتابع: «والآن يحق للقلقين من بيننا إزاء نزاهة هذه الانتخابات القيام بالشيء نفسه». 
وتابع: «أقله، يجب أن يحقق الكونجرس في اتهامات بتزوير انتخابي وتبني تدابير لضمان نزاهة انتخاباتنا». ودعا ترامب أنصاره للتوجه إلى واشنطن في السادس من يناير، للضغط على المشرعين ودفعهم إلى عدم المصادقة على فوز بايدن.
ويمكن أن يستقطب التجمع آلافاً من أنصار ترامب، الذين يصدقون أقواله عن تزوير انتخابي واسع تسبب في هزيمته وحرمه ولاية ثانية في البيت الأبيض.