احتفلت أستراليا ببدء العام الجديد 2021 بألعاب نارية، لكن في غياب كامل للجمهور ومظاهر الفرح في الشوارع بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وكانت الألعاب النارية أصغر من تلك في السنوات السابقة، واقتصرت على جسر ميناء سيدني واستمرت سبع دقائق فقط وكانت موجهة لجمهور تلفزيوني عالمي.
ومنعت الأسلاك الشائكة الدخول إلى مقدمة الشاطئ وأوقفت الشرطة أي شخص يريد التوجه إلى نقاط مواقع المشاهدة المميزة التي عادة ما تشهد احتشاد نحو مليون شخص لمتابعة الألعاب النارية.

وكان المحتفلون برأس السنة، الذين يحاولون خرق قوانين إغلاق ميناء سيدني لمتابعة الألعاب النارية، يعرضون أنفسهم لغرامات تصل إلى ألف دولار إسترالي (770 دولارا) فيما تحاول السلطات القضاء على تفشي كوفيد19- في المدينة.
لكن الشوارع كانت خالية من المارة ومظاهر الفرح والصخب التي تصاحب هذه المناسبة كل عام، وذلك بسبب القيود التي فرضتها السلطات للسيطرة على بؤر من إصابات كورونا في أكبر مدينتين بالبلاد.
وحثت السلطات، الأفراد على تجنب التجمعات الكبيرة ليلة رأس السنة لمنع حدوث تفشٍ أوسع للمرض.

وصرحت جلاديس بيرجيكليان رئيسة وزراء ولاية نيو ساوث ويلز التي توجد فيها مدينة سيدني، للصحفيين اليوم الخميس، بأنه تم رصد عشر حالات إصابة جديدة الليلة الماضية في سيدني، وارتفع إجمالي الإصابات التي رصدت ضمن بؤرة في نورثرن بيتشز إلى 144.
كما ارتفع عدد الإصابات في بؤرة أخرى إلى تسعة.

أما ولاية فيكتوريا المجاورة، والتي كانت أمضت 61 يوماً من دون تسجيل حالات عدوى محلية بكورونا، فأعلنت رصد ثماني حالات إصابة.
ومن المرجح أن تكون هناك صلة بين الإصابات في الولايتين، حيث زار شخص عائد من نيو ساوث ويلز مطعماً تايلاندياً في ملبورن بدأت منه الإصابات الجديدة في المدينة.

ويمثل ظهور هذه البؤر مشكلة لأستراليا التي تمكنت إلى حد كبير من قطع سلاسل العدوى المحلية بتطبيق قواعد صارمة للاختبار وتتبع المخالطين، وعن طريق إغلاق الحدود الدولية وفرض عزل على جميع العائدين من الخارج لمدة 14 يوما في فنادق مخصصة للحجر الصحي. 
ولدى أستراليا حاليا 215 حالة نشطة مصابة بفيروس كورونا. وهناك 23 حالة بالمستشفيات. ووقعت 909 حالة وفاة ذات صلة بكورونا في 2020.