واشنطن (وكالات) 

تعهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أمس، ببذل جهود حثيثة لمكافحة «كوفيد - 19»، بمجرد تولي منصبه، محذراً من أن حملة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للتلقيح متأخرة بشكل خطير.
وفي حديث له بعد لقاء مع خبراء، تعهد بايدن أنه حين يباشر مهامه الرئاسية سينصرف إلى «أكبر تحد نواجهه كأمة على الإطلاق» لتلقيح الأميركيين ضد هذا المرض، الذي تسبب بوفاة أكثر من 1.8 مليون شخص في العالم. وقال بايدن: «إن خطة إدارة ترامب لتوزيع اللقاحات متأخرة كثيراً»، متعهداً بأنه سيعمل «بأقصى جهد كي نذهب في الاتجاه الصحيح». 
وتوقعت إدارة ترامب بأن يتم تلقيح 20 مليون أميركي بحلول نهاية ديسمبر، لكن قبل يومين من نهاية الشهر كان نحو 2.1 مليون فقط تلقوا حقنة اللقاح الأولى، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
وأكد بايدن الذي يتولى منصبه في 20 يناير، أنه سيلجأ إلى قانون الإنتاج الدفاعي الذي يعود إلى فترة الحرب الكورية لإجبار الشركات الخاصة على تكثيف إنتاج اللقاح لصالح الحكومة.
كما دعا الأميركيين إلى وضع الأقنعة لمنع انتشار «كوفيد - 19»، لافتاً إلى أنه سيفرض وضعها في المناطق التي تتمتع فيها الحكومة الفدرالية بسلطة قضائية مثل الطائرات.
وقال بايدن: «سنعمل على إنشاء مواقع للتلقيح وإرسال وحدات متنقلة إلى المجتمعات النائية»، مضيفاً: إنه سيتأكد «من توزيع اللقاحات بشكل منصف حتى يتمكن كل شخص من الحصول عليها، بغض النظر عن لون بشرته ومكان سكنه». 
وأعرب عن ثقته في العودة إلى الحياة الطبيعية عام 2021، ولكن ليس على الفور.
وأضاف بايدن: «قد لا نرى تحسناً حتى ندخل في شهر مارس، لأن الأمر سيستغرق وقتاً حتى تبدأ خطتنا لمواجهة لكوفيد - 19 في تحقيق تقدم ملموس».
واعتبر أن «الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة ستكون فترة صعبة للغاية بالنسبة لأمتنا، وربما الأصعب خلال أزمة هذا الوباء بأكملها».
وفي غضون ذلك، يشارك بايدن وترامب في تجمعين انتخابيين مضادين في جورجيا يوم الاثنين المقبل، عشية انتخابات فرعية على مقعدين في مجلس الشيوخ في الولاية الجنوبية. وأعلن بايدن، أمس، أنه سيتوجه إلى أتلاتنا عاصمة الولاية، دعماً لحملة المرشحَين الديموقراطيين جون أوسوف ورافايل وارنوك.
وكان ترامب أعلن في وقت سابق أنه سيكون في بلدة دالتون، اعتباراً من ليل الإثنين للمشاركة في تجمع دعماً للمرشحَين الجمهوريين، عضوي مجلس الشيوخ المنتهية ولايتيهما ديفيد بيردو وكيلي لوفلر.
والانتخابات الفرعية التي يتواجه فيها أوسوف أمام بيردو، ووارنوك أمام لوفلر ستحدد ميزان القوى في مجلس الشيوخ.
والسباق حام وتظهر الاستطلاعات تقارب فرص المرشحين. ويحتفظ الجمهوريون حالياً بـ50 مقعداً في المجلس، ومن شأن الفوز بأحد السباقين في جورجيا أن يمنحهم الأكثرية والقدرة على عرقلة جدول أعمال بايدن بعد تسلمه مهامه في 20 يناير.
وإذا فاز الديموقراطيون بمقعدي مجلس الشيوخ سيكون لديهم 50 مقعداً أيضاً، إضافة إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس التي يمكنها التصويت وحسم نتائج متعادلة.
يأتي ذلك، في ما يواصل الرئيس ترامب رفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية، وقدمت حملته، أمس، التماساً إلى المحكمة العليا لإلغاء قرارات المحكمة في ولاية ويسكونسن بشأن الانتخابات الرئاسية.
ويطعن الالتماس على قرار المحكمة العليا بولاية ويسكونسن، الذي «سمح باحتساب أكثر من 50 ألف صوت غيابي بشكل غير قانوني»، بحسب حملة ترامب. 
واعتمدت جميع الولايات الأميركية نتائجها الانتخابية، وهو ما عزز فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الانتخابات.
وتسعى حملة ترامب من خلال الدعوى القضائية، لإلغاء فوز بايدن في ولاية ويسكونسن، على الرغم من أن فوز ترامب في الولاية لن يغير نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وتتجه جميع الأنظار حالياً إلى يوم 6 يناير، حيث من المفترض أن يصادق الكونجرس على نتائج المجمع الانتخابي المقدمة من الولايات.