أبوظبي، عدن (الاتحاد، وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار العاصمة اليمنية المؤقتة في عدن، بالتزامن مع وصول وزراء وأعضاء حكومة الكفاءات اليمنية الجديدة لبدء عملها بعد تشكيلها تنفيذاً لاتفاق الرياض. 
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها إن محاولات استهداف اتفاق الرياض عبر استهداف الحكومة اليمنية الجديدة ما هو إلا مشروع شرير يسعى إلى تقويض فرص الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مؤكدة أهمية العمل على مواجهة هذه المحاولات التخريبية بكل يقظة وإصرار. وأكد البيان أن دولة الإمارات تعرب عن إدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإرهابية، ورفضها القاطع والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
وشددت الوزارة على أن استمرار هذه الهجمات يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي، وسعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مستمر في دعم ومساندة كل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني الشقيق ويسهم في استقراره وأمنه.
وقتل 26 شخصاً على الأقل، وأصيب العشرات في انفجارين على الأقل وقعا في مطار عدن أمس، عند وصول طائرة تقل الحكومة اليمنية الجديدة. وقال مصدر طبي: إن هناك 26 قتيلا على الأقل إثر الهجوم الذي استهدف المطار وأصيب أكثر من 50 جريحاً. وأوضح مصدر طبي آخر أن من بين القتلى مدنيين ورجال أمن، بينما لم يصب أي من أعضاء الحكومة اليمنية بأذى. وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن 17 شخصاً عولجوا في مستشفى تابع لها في عدن بعد إصابتهم بجروح.
وأظهرت مشاهد عرضتها وسائل إعلام في بث مباشر من المطار عند وصول الحكومة اليمنية، أعمدة دخان تتصاعد من مبنى المطار بينما تناثر الحطام في المنطقة، كما سمعت أصوات طلقات نارية في المنطقة، وظهر في مشاهد ما يبدو أنه صاروخ يضرب ساحة المطار الذي كان مليئا قبلها بلحظات بالحشود.
وأكدت مصادر أمنية نجاة وزراء الحكومة اليمنية الجديدة من الانفجارين، وذكر شهود عيان ووسائل إعلام أن أعضاء الحكومة، ومنهم رئيس الوزراء معين عبد الملك، نقلوا بسلام إلى القصر الرئاسي بالمدينة. وأدى أحدهما الذي وقع بالقرب من المنطقة التي يوجد فيها الصحفيون الذين حضروا إلى مطار عدن لتغطية وصول الحكومة، إلى إصابة بعض الصحفيين بجروح. وأكدت المصادر أن من بين القتلى عدد من المدنيين كانوا يعتزمون السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين. ونُقل ضحايا الهجوم الصاروخي إلى مستشفيات عدن في «خور مكسر» و«المنصورة».
وفي السياق ذاته، أعلن التحالف العربي أمس، أنه تم تدمير وإسقاط طائرة دون طيار مفخخة حوثية، حاولت استهداف قصر «المعاشيق»، الذي نُقل إليه أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة.
وقالت مصادر إن انفجاراً جديداً وقع قرب قصر المعاشيق، موضحة أنه قد يكون ناجما عن صاروخ أو طائرة مسيرة تم إسقاطها. ونقلت وكالة رويترز عن شاهدين ووسائل إعلام محلية، تأكيدهم أن دوي انفجار سُمع قرب القصر في عدن.
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أن «الهجوم الذي استهدف مطار عدن عند وصول الحكومة عمل إرهابي مخطط له كان يستهدف قتل حكومة بكامل أعضائها».
وأضاف «نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذا العمل الإجرامي».
وبحسب بادي فإنه «من السابق توجيه الاتهام لأي جهة قبل أن تكشف التحقيقات من الجهة التي نفذت الهجوم بما في ذلك ميليشيات الحوثي».
بدوره، أعلن وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان إن الهجوم الإرهابي لن يعرقل سير تنفيذ اتفاق الرياض، ولن يثني الحكومة عن القيام بمهامها ومسؤولياتها في كافة المحافظات المحررة من خلال تطبيع الحياة العامة وتوفير الخدمات الأساسية وتحقيق وتعزيز الأمن والاستقرار والمضي بثبات صوب استعادة الدولة ومواجهة ومحاربة الانقلاب والإرهاب بكل أشكاله، وذلك من خلال تلاحم وتكاتف كافة القوى الوطنية وبمساندة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية.
وأشار إلى استمرار الجهود والإجراءات الأمنية بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية لمعرفة وكشف تفاصيل وملابسات العملية الإرهابية، لافتاً إلى أن الجهة المستفيدة من ذلك الهجوم الإرهابي هي ميليشيات الحوثي، مؤكداً أن الهجوم يثبت تقاسم الميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية الأدوار فيما بينها من خلال استهدافها وحربها ضد اليمن وسعيها لاستهداف الأمن والاستقرار وعدم نجاح توحد الجبهة الوطنية التي ستكتب على أيديها نهاية المشروع الإيراني التدميري في اليمن.