عدن (وكالات)

أخلت ميليشيات الحوثي الإرهابية سكاناً كثراً من منازلهم وتجاراً من محالهم التي استأجروها من الأوقاف، وأمهلت المستفيدين من عقارات الأوقاف بأمانة العاصمة 10 أيام لإخلاء المنازل والمحال التجارية التابعة للأوقاف، وهددت بعقوبات صارمة في حق من يخالفها.
وسبق للميليشيا الطائفية أن طردت عدداً من المستفيدين من «العيون» المستأجرة، وقامت بتأجيرها لأشخاص يديرون أموال القيادات الحوثية، وبيعها لنافذين وشخصيات موالية لها.
وتنفذ فرق ميدانية حوثية حملات ميدانية لإجبار المستفيدين على إخلاء المباني والمنازل والمحال التجارية العائدة تبعيتها لوزارة الأوقاف وتسليمها لموالين لها للتصرف بها، حيث أغلقت أخيراً وعبر حملاتها المنظمة أكثر من 62 محلاً تجارياً، وطردت قرابة 43 أسرة من منازلهم في صنعاء القديمة.
وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لعمليات النهب المنظمة التي تشهدها العاصمة اليمنية صنعاء من قِبل الميليشيات الحوثية لأراضٍ وعقارات ومبانٍ سكنية تابعة لوزارة الأوقاف، ضمن مسلسل النهب الذي تنتهجه وتتسابق عليه، مستغلين غياب مؤسسات الدولة وآليات الرقابة والمحاسبة منذ الانقلاب في عام 2014.
وتستغل قيادات حوثية مواقعها الوظيفية في وزارات الدولة التي استولت عليها في صنعاء، واستقواءها بالسلاح في نهب أراضي المواطنين بمزاعم عدة، سواء كانت من ممتلكات المواطنين أو تابعة للدولة ووزارة الأوقاف.
وتؤكد الحكومة اليمنية أن الأراضي والعقارات التي استولى عليها الحوثيون تابعة لوزارة الأوقاف قانوناً، وفق عملية منظمة تضمن توزيعها بحسب المصلحة العامة وبأمر قضائي، وتشدد على أن الاعتداء حتى ولو على جزء بسيط من الأوقاف يعد جريمة من الناحية القانونية.
واحتل الحوثيون مبنى وزارة الأوقاف في صنعاء منذ أكثر من 5 سنوات بعد انقلابهم على الدولة والسيطرة على مؤسساتها، واستحوذوا نتيجة ذلك على كامل الأرشيف الخاص بالأوقاف الشرعية في كامل الأراضي اليمنية، بما فيها التي تخضع لسلطة الحكومة الشرعية.