واشنطن، لندن (الاتحاد، وكالات)

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، على أعضاء الكونجرس الجمهوريين، مطالباً بما وصفه بـ«التصعيد والنضال من أجل الرئاسة»، ومعتبراً أن مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل لم يقوما بعملهما المتعلق بالانتخابات التي لا يزال يرفض الاعتراف بنتائجها وفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن. في وقت أدلى ما يقرب من 2.1 مليون شخص بأصواتهم من خلال الاقتراع المبكر أو الغيابي في انتخابات الإعادة لمجلس الشيوخ في جورجيا المقرر أن تجري 5 يناير المقبل والتي ستحسم الأغلبية في مجلس الشيوخ لصالح أي من الجمهوريين أو الديمقراطيين.
وقال ترامب في تغريدات عبر حسابه في «تويتر» «حان الوقت لأعضاء الكونجرس الجمهوريين للتصعيد والنضال من أجل الرئاسة، مثلما كان سيفعل الديمقراطيون إذا كانوا قد فازوا بالفعل». ووجه اتهاماته تحديداً إلى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش مكونيل، والجمهوريين الآخرين، قائلاً «إنهم لا يفعلون شيئًا بينما يتجه الكونجرس أوائل الشهر المقبل للتصديق على نتائج الهيئة الانتخابية». 
وأضاف: «إذا كان المرشح الرئاسي الديمقراطي لديه انتخابات مزورة ومسروقة، مع وجود دليل على مثل هذه الأعمال على مستوى لم يسبق لها مثيل، فإن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين سيعتبرون ذلك عملاً من أعمال الحرب ويقاتلون حتى الموت. ميتش والجمهوريون لا يفعلون شيئًا، فقط يريدون السماح لهذا الأمر بالمرور! لا قتال!».
وعدد ترامب ما وصفه بالأدلة على فوزه التي اعتبرها بأنها «لا تقبل الجدل»، مشيراً إلى «أن هناك انخفاضاً كبيراً في أوراق الاقتراع بالبريد في الولايات المتأرجحة، وقد تم حشو صناديق الاقتراع (مثبت بالفيديو)، إضافة إلى«الناخبين المزدوجين، والناخبين الموتى، والتوقيعات المزيفة، والناخبين المهاجرين غير الشرعيين، ومنع مراقبي التصويت الجمهوريين».
وأضاف: «هناك عدد أصوات أكثر من الناخبين الفعليين (راجعوا ديترويت وفيلادلفيا).. الأرقام أكبر بكثير مما هو ضروري للفوز بالولايات المتأرجحة الفردية، ولا يمكن حتى الطعن فيها». وقال:«المحاكم سيئة، ومكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل لم يقوما بعملهما». وأضاف: «نظام الانتخابات في الولايات المتحدة يبدو مثل نظام بلد من العالم الثالث.. لقد ولت حرية الصحافة لفترة طويلة». 
وقال ترمب: «لم تفعل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي شيئًا بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهي أكبر عملية احتيال في تاريخ أمتنا، على الرغم من الأدلة الدامغة. يجب أن يخجلوا. التاريخ سوف يتذكر. لا تيأسوا أبداً. سوف نرى الجميع في العاصمة يوم 6 يناير». وختم بالقول «عندما ينتهي كل شيء، وتصبح هذه الفترة الزمنية مجرد فصل قبيح آخر في تاريخ بلادنا، سننتصر».
إلى ذلك، أدلى ما يقرب من 2.1 مليون جورجي بأصواتهم مبكراً في انتخابات الإعادة لمجلس الشيوخ في جورجيا التي تجري في 5 يناير. ويمثل هذا الرقم أكثر من ربع عدد الناخبين المسجلين في الولاية البالغ عددهم 7.7 مليون شخص. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة إقبال الناخبين مرة أخرى لأنها ستحدد ميزان القوى في مجلس الشيوخ. وسوف يحتاج المرشحان الديمقراطيان، جون أوسوف والقس رافائيل وارنوك إلى فوز مزدوج على السيناتور الجمهوري ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر لكي يفقد الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
وحشد ترامب حملة في الولاية في 5 ديسمبر، وأخبر حشدًا من الآلاف أن الانتخابات المقبلة هي أهم جولة إعادة للكونجرس على الأرجح في التاريخ الأميركي. كما ظهر كل من بايدن ونائبته المنتخبة كامالا هاريس في جورجيا حيث قاما بحملات للمرشحين الديمقراطيين.

  • بايدن لدى وصوله إلى كنيسة ويلمنجتون في ديلاوير لحضور قداس الأحد (رويترز)
    بايدن لدى وصوله إلى كنيسة ويلمنجتون في ديلاوير لحضور قداس الأحد (رويترز)

وقال بايدن: «أرسلوا لي هذين الرجلين وسنسيطر على مجلس الشيوخ وسنغير حياة الناس في جورجيا». وسيستمر التصويت الشخصي المبكر حتى 30 ديسمبر، وستظل بعض مواقع الاقتراع المختارة مفتوحة حتى 31 ديسمبر. ويمكن للناخبين طلب الاقتراع الغيابي حتى 1 يناير، ولكن يجب إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد واستلامها بحلول 5 يناير المقبل.