توصل مفاوضون من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، اليوم الخميس، إلى اتفاق بشأن العلاقات التجارية بين الجانبين لمرحلة ما بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل «بريكست». 
وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن اتفاق مرحلة ما بعد بريكست سيصب في مصلحة الطرفين على ضفتي بحر «المانش»، مشددا على أن بلاده ستبقى حليف أوروبا و«سوقها الأول». 
وقال جونسون، في مؤتمر صحافي عقب التوصل إلى اتفاق «هذا اتفاق جيد لكل أوروبا ولأصدقائنا وشركائنا كذلك»، مضيفا «سنكون الصديق والحليف والداعم لكم. وبالتأكيد، لا يجب أن ننسى أبدا، سوقكم الأول».
بدورها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التوصل لاتفاق. وقالت «كان طريقا طويلا وملتويا. لكن جهودنا أثمرت اتفاقا جيدا. إنه اتفاق عادل ومتوازن وهو التحرك السديد والحصيف لكلا الطرفين».
وتابعت، في مؤتمر صحفي «كانت المفاوضات صعبة جدا. الكثير كان على المحك للكثير جدا من الناس. لذا، كان اتفاقا تعين علينا بالتأكيد المحاربة من أجله». 
وكانت مسألة الصيد آخر القضايا التي بقيت عالقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأفاد مسؤول، اليوم الخميس، أنه سيكون على الصيادين الأوروبيين التخلي عن ربع الثروة السمكية التي يحصلون عليها حاليا في المياه البريطانية خلال السنوات الخمس ونصف المقبلة.
وبموجب الاتفاق التجاري، سيتم التفاوض على الوصول إلى المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية على أساس سنوي بعد انقضاء الفترة الانتقالية.
يأتي الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات الشاقة والمضنية بين بروكسل ولندن. وتعطلت المفاوضات خلال أشهر بعد إصابة المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه لفيروس كورونا.
ومنذ خروج المملكة المتحدة رسمياً من التكتل في 31 يناير 2020، بدأ الطرفان يتفاوضان على اتفاق للتجارة الحرة بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 دولة وبريطانيا في مرحلة ما بعد «بريكست»، حيث لن تعود بريطانيا عضوا في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي نهاية هذا العام.
ويضمن الاتفاق أن يبقى تبادل السلع، الذي يشكل نصف التجارة السنوية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو تريليون دولار، من دون رسوم جمركية وحصص.