الرباط (وكالات)

وُقّع في الرباط، مساء أمس الأول، على إعلان ثلاثيّ بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل يؤكّد التعاون في مجالات عدّة، وذلك في ختام أوّل زيارة أجراها وفد إسرائيلي أميركي إلى المملكة منذ إعلانها استئناف علاقاتها مع إسرائيل بوساطة أميركية.
وأكّد الإعلان الذي تلاه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عن إقامة علاقات دبلوماسية سلمية ودّية وكاملة بين المغرب وإسرائيل لخدمة السلام في المنطقة، وتعزيز الأمن الإقليمي، كما تضمن الإعلان الثلاثي ثلاثة محاور أولها: 
ترخيص للرحلات الجوّية المباشرة بين المغرب وإسرائيل، والاستئناف الفوري للاتصالات الكاملة بين مسؤولي البلدين.
كما نص على تشجيع ومواصلة التعاون في مجالات اقتصاديّة عدّة، مع التوقيع على 4 اتفاقيات بين المغرب وإسرائيل تهمّ الطيران المدني وتدبير المياه والتأشيرات الدبلوماسية وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.
توازيًا، وقّع المغرب والولايات المتحدة مذكّرة تفاهم حول دعم مالي وتقني أميركي بقيمة 3 مليارات دولار لمشاريع تُقام بالمغرب وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء بتنسيق مع شركاء مغاربة.
ووقّع المسؤولان الأميركي والإسرائيلي ورئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني على الإعلان الثلاثي إثر اجتماع مع الملك محمد السادس.
وجدّد الأخير، خلال الاجتماع، تأكيد موقف المغرب الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين، مشدداً على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية، بحسب بيان للديوان الملكي. كما أشار البيان إلى «التزام الملك بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة».
من جهته، قال بن شبات عقب تلاوة الإعلان المشترك في قصر الضيافة بالرباط «لا حدود للتعاون الذي يمكن أن نبدأه سنغير المنطقة لصالح شعبينا وشعوب الجوار». وأعرب متحدّثاً بالعامية المغربية عن سعادته الكبيرة «بهذه الرحلة التاريخية»، مشيراً إلى أن والديه وإخوته ولدوا في المغرب قبل أن يغادروا إلى إسرائيل.