أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للشراكة مع السودان لضمان أمن المدنيين بدارفور بعد انسحاب القوات الدولية، وقال تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأميركية، أمس، إن الحكومة السودانية ستكون مسؤولة عن توفير الأمن للمدنيين في إقليم دارفور بعد انسحاب القوات الدولية، وأبدى المسؤول الأميركي استعداد واشنطن للشراكة مع السودان لضمان إمن المدنيين في إقليم دارفور. جاء ذلك بعد إعلان مجلس الأمن الدولي، الذي قال إن البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور «يوناميد»، ستنهي مهمتها في الحادي والثلاثين من ديسمبر الجاري، بعد قرابة 13 عاماً من بدء عملياتها، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وقد وافق المجلس بالإجماع على قرار إنهاء التفويض والخفض التدريجي للقوات، وصولاً للانسحاب الكامل نهاية يونيو المقبل.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السودانية، إن قرار مجلس الأمن بإنهاء عمل البعثة المشتركة هو خطوة مهمة على طريق عودة السودان للمجتمع الدولي، وتصحيح علاقاته مع منظومات العمل الجماعي متعدد الأطراف. 
وأكدت الوزارة حرص الحكومة الانتقالية على توفير الأمن والاستقرار لكل المواطنين في ولايات دارفور، وبصفة خاصة للموجودين في معسكرات النزوح، وضمان العودة الطوعية الآمنة للاجئين، ومواصلة الجهود لمعالجة جذور المشكلات، وترسيخ أسس المصالحة القبلية، وإرساء دعائم العدالة الانتقالية، وسيادة حكم القانون. 
ومن جانبه، قال صلاح جلال القيادي في حزب الأمة القومي لـ«الاتحاد»، إن قرار مجلس الأمن يحرر السودان من هيمنة الفصل السابع التي كانت تعمل بموجبه بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويفتح الطريق للبعثة الأممية المدنية تحت الفصل السادس، لمساعدة الانتقال الديمقراطي، والتي ستبدأ عملها في مطلع يناير المقبل، ووصف الخطوة بأنها انتصار كبير للسودان وشعبه وثورته.