واشنطن (وكالات)

تعهّد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مجددا أمس بالردّ على الهجوم الإلكتروني الواسع الذي نُسب إلى روسيا واستهدف وكالات حكومية في الولايات المتحدة بينها وزارات الخارجية والتجارة والخزانة والمعاهد الوطنية للصحة، منتقداً الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لعدم القيام بأي شيء. وقال بايدن الذي سيتسلم مهامه في العشرين من يناير: «لا يمكن أن ندع ذلك من دون رد»، مطالبا باتخاذ قرارات مهمة بحق المسؤولين عما حصل بهدف محاسبتهم.
وانتقد بايدن، ترامب قائلا :»هذا الرئيس لم يحدد المسؤولين حتى الآن. هذا الهجوم وقع على مرأى منه بينما هو كان لا ينظر ولكن تأكدوا من أنه حتى لو لم يأخذ الهجوم على محمل الجدّ، فأنا سأفعل ذلك».  وأضاف في مؤتمر صحفي في ويلمينغتون في ديلاوير «أعدكم بأنه سيكون هناك ردّ.. عندما سأتبلغ بمدى الأضرار وهوية المسؤولين، فليتأكدوا من أننا سنردّ، وسنردّ على الأرجح بطريقة متكافئة»، مشيرا إلى أن «هناك خيارات عدة لن يناقشها الآن». وتعهّد بالقيام بكل ما هو ضروري لتحقيق ثلاثة أهداف: أولاً، تحديد مدى الأضرار، وثانياً كيفية حصول ذلك، وثالثاً ما يجب القيام به في الداخل، داخل الإدارة لحماية الفضاء الإلكتروني الأميركي مستقبلا.
جاء ذلك في وقت استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تغيُّراً كبيراً في العلاقات مع واشنطن خلال حكم بايدن، وهو ما أكده أيضا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف. ووعد وزير الخارجية سيرغي لافروف بالرد على العقوبات الجديدة، قائلاً إن الولايات المتحدة تنتهج منذ فترة طويلة سياسة معادية لروسيا. واعتبر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن على موسكو أن تتبع نهج الاحتواء الكامل في العلاقات مع واشنطن في الاتجاهات كافة، لأن السياسة الأميركية حيال روسيا معادية بشكل عميق». 
من جهته، عمد ترامب الذي قلل من خطورة الهجوم إلى إصدار عفو مثير للجدل عن أفراد بينهم شخصان على صلة بالتحقيق بشأن التعاون المفترض بين فريق حملته الانتخابية وروسيا، هما جورج بابادوبولوس، المستشار السابق الذي اعترف بأنّه كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بشأن اتصالاته مع الروس في 2016، والمحامي الهولندي أليكس فان دير زفان الذي ارتبطت إدانته أيضا بتحقيق المستشار الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي. كما شملت قرارات العفو أربعة حراس أمنيين من شركة بلاك ووتر أدينوا بقتل عراقيين في 2007، إضافة إلى العفو عن ثلاثة أعضاء جمهوريين سابقين في الكونجرس. 
ورفض ترامب أيضاً حزمة التحفيز الاقتصادي البالغة نحو 892 مليار دولار التي اعتمدها الكونجرس ووصفها بأنها «عار»، داعياً إلى زيادة قيمة الشيكات المخصصة للعائلات. وقال في تسجيل فيديو عبر تويتر «أطلب من الكونجرس تعديل مشروع القانون هذا، ورفع مبلغ 600 دولار القليل بشكل يبعث على السخرية، إلى ألفين أو أربعة آلاف دولار للزوجين». وأضاف «أدعو الكونجرس إلى التخلص من العناصر غير الضرورية والمُكلِفة في مشروع القانون هذا أيضا».
وكان المشرعون الأميركيون صادقوا على خطة لدعم الأسر والشركات المتضررة من تداعيات أزمة وباء كوفيد-19، اعتُبرت ضرورية جداً لإعادة تحريك عجلة أكبر اقتصاد في العالم، لكنّ هذه الخطة لا يمكنها أن تدخل حيز التنفيذ من دون توقيع الرئيس. وأوضح ترامب في تسجيل الفيديو أنه ليس مستعدا لتوقيع النص بالأحرف الأولى من دون التغييرات المطلوبة. وطلب أن يرسل إليه اقتراح قانون معدل «مناسب» وإلا سيكون على «الإدارة المقبلة» تبني خطة الإنعاش. وأضاف «هذه الإدارة قد تكون أنا».
وتابع «هذا عار فعلاً»، مع أن البيت الأبيض شارك في المفاوضات على النص عن طريق وزير الخزانة ستيفن منوتشين. فيما تحدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي الرئيس الجمهوري ومعسكره تنفيذ ما ورد في تسجيل الفيديو.