واشنطن (وكالات) 

وافق الكونجرس الأميركي على حزمة مساعدات بقيمة 892 مليار دولار لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليلقي شريان حياة على الاقتصاد المتضرر من الوباء ويبقي أيضا على تمويل الحكومة الاتحادية. ومن المتوقع أن يوقع الرئيس دونالد ترامب قريبا على مشروع القانون ليصبح ساريا. 
وبعد أيام من المفاوضات الصعبة، عمل كل من المجلسين التشريعيين لإقرار مشروع القانون الضخم الذي يعتمد نحو 2.3 مليار دولار تشمل الإنفاق خلال بقية السنة المالية. ووافق عليه مجلس النواب أولا وتبعه مجلس الشيوخ بعد بضع ساعات بموافقة 92 صوتاً ورفض ستة أصوات.
ويشمل مشروع قانون الإغاثة من الفيروس تقديم 600 دولار لمعظم الأميركيين، بالإضافة إلى مدفوعات إضافية للملايين ممن فقدوا عملهم أثناء الجائحة، في وقت من المقرر أن ينتهي فيه أجل جولة أكبر من الإعانات يوم السبت المقبل. ويقع مشروع القانون الواسع النطاق في 5593 صفحة، وينص أيضا على إنفاق 1.4 تريليون دولار على مجموعة من البرامج الاتحادية حتى نهاية السنة المالية في سبتمبر.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (ديمقراطية)، إنها أيدت مشروع قانون الإغاثة من الفيروس رغم أنه لا يتضمن المساعدة المباشرة لحكومات الولايات والحكومات المحلية التي سعى الديمقراطيون للحصول عليها، وأضافت أنهم سيحاولون ذلك مرة أخرى بعد تولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه رسمياً في 20 يناير، وتابعت: «أن القانون لا يقطع كل الطريق لكنه يضعنا عليه». 
وكتب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على موقع «تويتر»: «مجلس الشيوخ مرر للتو مشروع قانون كبير آخر بموافقة الحزبين وهو حزمة تخفيف تداعيات كورونا. يمكن للشعب أن يرتاح ويشعر بأن المزيد من المساعدات قادمة إليه على الفور». وقال النائب الجمهوري هال روجرز الذي أيد القانون «إنه يعكس تسوية عادلة». 
وكان زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر قال قبل التصويت «إنه برنامج طوارئ وبرنامج للنجاة»، مضيفاً أن خطة المساعدات غير مكتملة وعلى إدارة بايدن سدّ الفجوات» في يناير. وأكد أنه مع ذلك لا ينبغي التقليل من أهمية هذه الحزمة من التدابير كونها ثاني أكبر خطة دعم في الولايات المتحدة». 
وستجنّب هذه الخطة ملايين الأشخاص الذين سيخسرون غداة عيد الميلاد المساعدات التي كانوا يحصلون عليها، الغرق في الفقر. وجرى التصويت على خطة المساعدات الأولى التي بلغت قيمتها 2,2 تريليون دولار، بشكل طارئ في مارس أثناء الموجة الأولى من الوباء. وكانت تتضمن إعانات بطالة استثنائية بقيمة 600 دولار في الأسبوع وشيكات بقيمة 1200 دولار لكل راشد.
ومن المرجح أن يكون هذا آخر تشريع كبير أمام الكونجرس السادس عشر بعد المئة والذي تنقضي فترته في الثالث من يناير. وأدرج الكونجرس بندا ينص على استمرار مستويات الإنفاق الحكومي الحالية لسبعة أيام، مما يضمن عدم تعثر العمليات الاتحادية.
ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مارك زاندي المحلل الاقتصادي في خدمة «موديز أنالاتيكس» للاستشارات الاقتصادية القول إن حزمة التحفيز الأخيرة ستضيف حوالي 1.5 نقطة مئوية إلى معدل النمو الحقيقي السنوي لإجمالي الناتج المحلي الأمريكي خلال الربع الأول من العام المقبل ونحو 2.5 نقطة مئوية إلى معدل النمو خلال العام المقبل ككل. وأضاف «لو لم يتوصل أعضاء الكونجرس إلى اتفاق لتمرير الحزمة فقد كان من المحتمل أن يعاني الاقتصاد من موجة ركود مزدوجة في أوائل 2021».