هدى جاسم، وكالات (أبوظبي، عواصم)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإرهابية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
وقال الجيش العراقي والسفارة الأميركية مساء أمس الأول، إن ما لا يقل عن 8 صواريخ كاتيوشا سقطت في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بالعاصمة بغداد في هجوم استهدف السفارة، مما أسفر عن إلحاق أضرار طفيفة بالمجمع. وقال الجيش العراقي، إن جماعة خارجة عن القانون أطلقت 8 صواريخ. وأضاف الجيش في بيان أن معظم الصواريخ ضربت مجمعاً سكنياً ونقطة تفتيش أمنية داخل المنطقة مما أسفر عن أضرار بأبنية وسيارات وإصابة جندي عراقي. وانطلقت صفارات الإنذار من مجمع السفارة داخل المنطقة التي تضم مباني حكومية وبعثات أجنبية. وقال مسؤول أمني يقع مكتبه داخل المنطقة الخضراء إن نظاماً مضاداً للصواريخ، أقيم للدفاع عن السفارة الأميركية، تمكن من تحويل مسار أحد تلك الصواريخ.
ونددت السفارة الأميركية بالهجوم ودعت جميع القادة السياسيين والحكوميين العراقيين إلى اتخاذ خطوات لمنع مثل هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها. وقالت السفارة في بيان «تؤكد السفارة الأميركية أن الصواريخ التي استهدفت المنطقة الدولية أدت إلى رد الأنظمة الدفاعية للسفارة، ولحقت أضرار طفيفة بمجمع السفارة لكن لم تقع إصابات أو خسائر بشرية».
وقال وزير الخارجية الأميركي في بيان لاحق إن مدنياً عراقياً واحداً سقط جراء الهجوم.
ووصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول استهداف المنشآت المدنية في المنطقة الخضراء بأنه رسالة سلبية للعالم ولن يتم السماح بالمساس بأمن البعثات الدبلوماسية في بغداد وتهديدها مع الالتزام بحمايتها. وقال رسول في بيان صحفي إن «عصابات الجريمة جددت استهدافها الصاروخي لمنشآت ومنازل مدنية في المنطقة الخضراء ببغداد، مما أدى إلى حدوث أضرار في عدد من البنايات السكنية والسيارات وترويع للسكان». وحذر من أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تستهدف المواطن وأمنه وتسعى إلى الانتقاص من هيبة الدولة وزعزعة الاستقرار.
وشدد المتحدث العسكري العراقي على أن القوات الأمنية العراقية ستعمل على ملاحقة الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة، ولن تسمح بلغة فرض الإرادات على حساب أسم العراق وسيادته.
ولقي الهجوم تنديداً واستنكاراً عربياً واسعاً، حيث أكدت المملكة العربية السعودية وقوفها إلى جانب العراق فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنه وصيانة سيادته. وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أمس، عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي الذي استهدف المنطقة الخضراء. وأكدت الوزارة «مساندة المملكة لجمهورية العراق ووقوفها إلى جانبها فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وصيانة سيادتها، وحماية أرواح المواطنين والمقيمين على أراضيها».
كما أعربت البحرين عن إدانتها للهجوم، وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها تضامن المملكة مع العراق في جهودها الرامية لمحاربة الإرهاب وتثبيت الاستقرار في أراضيها، معربةً عن تمنياتها بالشفاء للمصاب جراء هذا العمل الإرهابي. وجددت الوزارة التأكيد على رفض مملكة البحرين لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب مهما كانت دوافعه أو مبرراته.
بدورها، أعربت مصر عن إدانتها للهجوم الصاروخي، وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ، استنكار مصر لكافة الأعمال الإرهابية التي من شأنها زعزعة الاستقرار في العراق واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والأهداف المدنية. ودعا كافة الأطراف إلى إعلاء المصلحة الوطنية العراقية على أية اعتبارات أخرى، إنجاحاً للجهود الحثيثة التي يبذلها العراق في إطار حماية أمنه واستقراره. وأكد المتحدث وقوف مصر الكامل مع العراق فيما يتخذه من إجراءات للقضاء على الإرهاب وداعميه، وصون أمنه الوطني.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الهجوم، وأعرب عن تضامن مجلس التعاون مع العراق في محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيه، مؤكداً على مواقف المجلس الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لجميع أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله ودعمه. وفي سياق آخر، أعلنت وكالة الاستخبارات العراقية أمس، ضبط كدس عتاد داخل أحد أوكار «داعش» في كركوك. وقالت الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية «واع»: إن «الكدس يحتوي على 11 عبوة محلية الصنع تحتوي على مادة C4 و11 مسطرة تفجير تعمل بالضغط و11 قداحة تفجير». وأضافت أنه «تم ردم الوكر وتفجير المواد المضبوطة من قبل الجهد الهندسي للقطعات الماسكة للأرض».