حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

قدمت مصر دعوة لكافة أعضاء مجلس النواب الليبي للاجتماع في القاهرة، خلال الأيام المقبلة، وذلك لرأب الصدع، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين للحفاظ على وحدة المجلس، بحسب عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي لـ«الاتحاد».
وأكد البرلماني الليبي، أن رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل شدد، خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس النواب في بنغازي، أمس الأول، على ضرورة الحفاظ على تماسك التيار الوطني في البرلمان بقيادة عقيلة صالح، ودعم القاهرة الكامل لأبناء الشعب الليبي في كل الأوقات.
ووفقاً للبرلماني الليبي الذي شارك في الاجتماع، أكد كامل دعم القاهرة اللامتناهي للأشقاء في ليبيا حتى يتمكنوا من استعادة الأمن والاستقرار في بلادهم ودحر المرتزقة والإرهابيين بشكل كامل.
ورحب عقيلة صالح بدور مصر في ليبيا، مؤكداً ضرورة عودة الشركات المصرية للعمل والاستثمار والمشاركة في إعادة إعمار المدن المحررة في البلاد.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر برلمانية ليبية عن زيارة سرية يقوم بها وفد برلماني مكون من 9 نواب، غالبيتهم من الحاضرين لاجتماع «غدامس» الأخير إلى مصر، مؤكدة أنهم ناقشوا مع مسؤولين مصريين سبل رأب الصدع وتقريب وجهات النظر مع كافة الأعضاء ورئاسة المجلس.
وأشارت المصادر الليبية في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن القيادة المصرية تسعى لتوحيد صفوف البرلمان في أقرب وقت والعمل على تقريب وجهات النظر، موضحة أن القاهرة تخشى من انهيار البرلمان الذي يعد الجسم التشريعي الوحيد المنتخب في البلاد.
ولفتت المصادر الليبية إلى أن عدداً من النواب أعربوا للمسؤولين المصريين عن تخوفهم من التحركات التي يقوم بها نواب ينتمون لجماعة «الإخوان» تستهدف تغيير رئاسة مجلس النواب للإطاحة بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.
وفي طرابلس، ظهر الصراع على النفوذ بين وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج إلى العلن بعد قرار الأخير بإعادة تنظيم جهاز «قوة الردع» الخاصة بقيادة عبدالرؤوف كارة، ليصبح تابعاً له بشكل مباشر بميزانية مالية مستقلة، بعيداً عن وزارة الداخلية التي يترأسها فتحي باشاغا.
وأكدت وسائل إعلام أن «قوة الردع» تعتبر وحدة حصرية في طرابلس من بين أدوات وزير داخلية الوفاق لاستهداف خصومه حيث تربطه بها صلة خاصة الانتهاكات المشتركة لحقوق الإنسان، وصولاً إلى التنسيق التركي بينهما.
ويتوقع مراقبون اندلاع اشتباكات عنيفة بين الميليشيات التابعة لفايز السراج ونظيرتها التي تنحدر من مصراتة والتي تتبع وزير الداخلية، وهو ما يهدد بتجدد العنف والتصعيد العسكري داخل العاصمة الليبية.