باريس (وكالات) 

ثبتت إصابة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، بفيروس كورونا المستجد، وهو ما يضطره إلى عزل نفسه مدة سبعة أيام، على غرار شخصيات أوروبية أخرى، مثل رئيس الوزراء الإسباني ورئيس المجلس الأوروبي، خالطها خلال الأسبوع الحالي، الأمر الذي أدى إلى تغيير جذري في الأجندة السياسية والدبلوماسية.
وقالت الرئاسة الفرنسية، في بيان: إنه بعد التشخيص الذي أتى بناء على فحوص الكشف عن «كوفيد- 19»، والتي أُجريت بعد ظهور أولى الأعراض، سيخضع رئيس الجمهورية «للعزل لمدة سبعة أيام»، لكنه «سيواصل عمله وأنشطته عن بُعد». 
وأكد الإليزيه إلغاء زيارة ماكرون إلى لبنان التي كانت مقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وكان يُفترض أن يمضي سهرة عيد الميلاد مع عسكريين فرنسيين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل»، وأن يلتقي من جديد المسؤولين اللبنانيين.
ووضع رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس نفسه «في العزل»، باعتباره «مخالطاً» لماكرون، «رغم أنه لا يعاني  أي أعراض»، حسبما أعلن مكتبه الإعلامي. وأجرى كاستيكس احترازياً، فحص «بي سي أر» صباح أمس أتت نتيجته سلبية. وعزل رئيس الجمعية الوطنية ريشار فيران نفسه أيضاً. فهو شارك، مساء أمس الأول، في عشاء أقامه الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه مع نحو عشرة من المقربين منه.
وبعيد هذا الإعلان، قالت إسبانيا والبرتغال: إن رئيسي حكومتيهما وضعا نفسيهما في الحجر.
وفي مدريد، وضع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نفسه في العزل حتى 24 ديسمبر، بعدما التقى الرئيس الفرنسي يوم الاثنين الماضي، بحسب مكتبه الإعلامي. وفي لشبونة، أعلن مجلس الوزراء البرتغالي وضع رئيس الحكومة أنطونيو كوستا في «العزل» بعد محادثاته مع ماكرون، أمس الأول. وقال مكتبه في بيان: إنه سيبقى في العزل حتى «تقييم مستوى الخطر من قبل السلطات الصحية». 
لكنه أكد أنه «لم تظهر عليه أي أعراض» وخضع لفحص كوفيد-19 أمس. والخطوة نفسها قام بها رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الذي التقى ماكرون يوم الاثنين. لكن المتحدث باسم ميشال قال: إنه «تبلغ من السلطات الفرنسية أنه لا يُعتبر حالة مخالطة، فهو يجري بشكل منتظم فحوصاً وجاءت نتيجة فحص أجراه، يوم الثلاثاء، سلبية. لكن احترازياً، سيخضع للعزل».
وتمنى الكثير من قادة الدول الأجانب للرئيس الفرنسي الشفاء العاجل، ومن بينهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أصيب بالمرض وادخل العناية المركزة في الربيع الماضي.