حسن الورفلي، وكالات (القاهرة، بنغازي) 

أعرب مفوض الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي عن قلقه من وجود 21 ألف مرتزق في ليبيا، وأكد شرقي أن الاتحاد الأفريقي يحمل همّا كبيرًا يكمن في تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا، وخروج المقاتلين الأجانب وعودتهم إلى بلدانهم. وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي يعمل مع الأمم المتحدة لاسيما بعد انعقاد مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية.
وفي سياق متصل، أعلن متحدث باسم قوات الدعم السريع السودانية العميد جمعة جمال آدم، توقيف المئات في 2020 كانوا في طريقهم إلى ليبيا. وأوضح العميد جمعة آدم أن قواته تمكنت من توقيف 576 شخصاً، منهم 243 شخصاً في فبراير الماضي كانوا في طريقهم إلى ليبيا للعمل كمرتزقة مقابل 20 ألف جنيه شهرياً.
وأشار إلى ضبط 122 شخصاً في دارفور، كانوا في طريقهم إلى ليبيا للعمل مرتزقة، في يونيو، مبيناً أنهم حوكموا بموجب قانون الطوارئ بالسجن لمدة 6 أشهر. وكشف جمعة توقيف 160 شخصاً بينهم سوريون، في يوليو، في شمال دارفور أثناء توجههم إلى ليبيا، و41 في سبتمبر الماضي في غرب دارفور بينهم 4 أطفال.
إلى ذلك، نجح مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بالإجماع، أمس، في الخروج بتوصية موحدة للجنة الفنية المكلفة بدراسة خيارات تعديل سعر صرف الدينار الليبي، ليصبح سعر الدينار مقابل حقوق السحب الخاصة 0.1555، أي يعادل الدولار 4.48 دينار، وذلك ابتداء من الثالث من يناير المقبل.
وقال مصرف ليبيا المركزي، في بيان، إن السعر سيسري على جميع أغراض واستعمالات النقد الأجنبي الحكومية والتجارية والشخصية، مشيرا إلى أن الاجتماع سادته روح التفاؤل والإيجابية وإعلاء مصلحة ليبيا، لافتا إلى أن مجلس الإدارة سيكثف اجتماعاته الأسابيع المقبلة بما يمكنه من اتخاذ مزيد من القرارات الهادفة إلى حل المشكلات والمعوقات التي يعاني منها القطاع المصرفي، بالشكل الذي يحقق استدامة السلامة المالية والنقدية، ويسهم في تخفيف معاناة المواطنين.
يذكر أن حقوق السحب الخاصة التي يرتبط الدينار الليبي بها، هي أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي في العام 1969 ليصبح مكملا للأصول الرسمية للدول الأعضاء، ويستخدم كوحدة حساب في الصندوق وبعض المنظمات الدولية، وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة عملات هي الدولار واليورو والاسترليني والين الياباني، ثم انضم لها اليوان الصيني في أكتوبر 2016.
وقال الخبير الاقتصادي الليبي الدكتور علي الصّلح إن تحديد سعر الصرف يتم وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن الغرض الأساسي من تحديد سعر الصرف هو استقرار الأسعار والمحافظة على مستويات المعيشة وتحسينها ومعالجة الميزان، لافتا إلى أن تقليص عرض النقود يتم عبر قنوات أخرى مثل سوق الأوراق المالية وأسعار الفائدة، مؤكدا هذه هي المعالجة الحقيقية للخلل الهيكلي القائم منذ فترة في الاقتصاد الليبي.
وأكد الصلح في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن تحديد صرف الدينار بـ4:48 سعر غير عادل لأنه يعتمد على عناصر إضافية منها زيادة عرض النقود التي كانت من الممكن استخدام أدوات أخرى مثل أسعار الفائدة والضرائب لتقليص حجم المعروض النقدي الذي تسبب في التضخم.
وأشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقرار المصرف المركزي، معتبرة هذا القرار خطوة مهمة ومطلوبة نحو التخفيف من معاناة الشعب الليبي وعلامة جيدة على أن هذه المؤسسة السيادية والحيوية متجهة نحو الاتحاد.