حسن الورفلي (القاهرة، بنغازي)

فشل منتدى الحوار السياسي الليبي، أمس، في اختيار النسبة المطلوبة لاتخاذ القرار بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة في البلاد، وذلك بعد امتناع 21 عضواً من أصل 71 عن التصويت بسبب التحفظ على سياسة البعثة الأممية.
وقالت مصادر ليبية في منتدى الحوار السياسي الليبي لـ«الاتحاد»، إن عدداً من الأعضاء يتخوفون من التورط في صفقات يقوم بها تنظيم «الإخوان» لانتخاب سلطة تنفيذية جديدة تمكن الجماعة من الهيمنة على الحكم في البلاد، موضحةً أن الارتباط الذي يسود البعثة الأممية يقلق عدداً كبيراً من المشاركين الذين تحفظوا على التصويت خلال الجلسة الأخيرة.
وأشارت المصادر الليبية إلى أن التصويت جرى على مقترحين لتحديد نسبة اتخاذ القرار بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، مؤكدة أن المقترح الأول تحصل على 14 صوتاً، وهو يقضي بتصويت ثلثي الأعضاء، أي 66.67 %‎، ما يمثل 50 صوتاً، إذا شارك في التصويت كل المشاركين في الحوار والبالغ عددهم 75 شخصاً، أما المقترح الثاني، فقد حصل على 36 صوتاً والذي ينص على إقرار القرار بنسبة 61 %، مما يمثل 46 صوتاً، إذا شارك في التصويت كل أعضاء الملتقى.
وأوضحت المصادر الليبية أنه يجري التشاور بين أعضاء منتدى الحوار السياسي الليبي لتشكيل لجنة استشارية، وأخرى قانونية تعمل على المسار الدستوري، موضحة أن الأمم المتحدة حددت 21 ديسمبر الجاري موعداً لبدء خريطة الطريق.
بدوره، قال عضو مجلس النواب الليبي النائب محمد العباني، إن ما وصفه «طبخة» الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني ولياميز لن تنجح، مشيراً لوجود متناقضات داخل أعضاء لجنة الحوار السياسي «الذين همهم مصالحهم الشخصية وحماية امتيازاتهم المتناقضة».
 وأكد العباني، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن جماعة «الإخوان» تتصارع على «المغانم» وتقاسم النفوذ، موضحاً أن تيار «الإسلام السياسي»، وفي مقدمته «الإخوان» الخاسر الأكبر في المشهد الليبي خلال الفترة المقبلة بعد فرض رؤية البعثة الأممية للحل بعيداً عن إرادة الشعب الليبي، مضيفاً «هذا العمل الذي استبعد إرادة شعبنا واستعاض عنها بإرادة ستيفاني وليامز فشل قبل أن يبدأ».

واشنطن تؤكد دعم تشكيل حكومة ليبية شاملة
أكد وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، أمس، دعم واشنطن تشكيل حكومة ليبية شاملة يمكنها تأمين البلاد وتلبية الاحتياجات الاقتصادية للشعب الليبي. وأوضح بومبيو أن هدف واشنطن الأسمى لا يزال جلب الأطراف الليبية إلى حل سياسي تفاوضي وشامل تيسره الأمم المتحدة من خلال منتدى الحوار السياسي الليبي، مضيفاً أن الولايات المتحدة «عملت مع شركائنا في مجلس الأمن لتعزيز نظام الأمم المتحدة وإنشاء منصب مبعوث خاص للأمم المتحدة».