أحمد عاطف، عبدالله أبوضيف، شعبان بلال (القاهرة)

قالت مصادر مصرية، إن التحقيقات الأخيرة مع المحسوبين على جماعة «الإخوان» من رجال أعمال وكوادر تنظيمية في مصر، كشفت عن معلومات بشأن الإمبراطورية المالية لجماعة «الإخوان» ليس في مصر فقط، ولكن في دول عربية وخليجية.
وأضافت المصادر لـ«الاتحاد»، أنه اتضح أن الجماعة متورطة في عمليات غسيل أموال خارج الحدود المصرية بإدارة من التنظيم الدولي للجماعة، كما أنهم ضالعون في تأسيس شركات تحت مسمى «أوف شور» في بعض الجزر البريطانية بشراكة مع بعض الشخصيات غير المعروفة في المنطقة العربية. 
وفي هذا الشأن، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة بلال الدوي، إن جماعة «الإخوان» الإرهابية تلجأ في المرحلة الراهنة لتحويل أموالها إلى شركات البترول التي أسستها عام 2011، وهي الشركات التي حصلت على حقوق توزيع وإسالة البترول في ليبيا، وأكثر من دولة حدث فيها نوع من الفوضى عقب عام 2011.
وأضاف الدوي لـ«الاتحاد»، أن الأمر الثاني يتمثل في تحويل أموالهم إلى بنوك سويسرا والتي لهم فيها علاقات كبيرة مع أعضاء برلمانيين وسياسيين مهمين، حيث تقع شركة «جليك نور» والتي تمتلك فيها إحدى الدول العربية نسبة 75% من الأسهم، بينما تقبع بقية الأموال في ألمانيا حيث يوجد عضو التنظيم الدولي لـ«الإخوان» إبراهيم الزيات.
وأشار الدوي إلى أن هناك حرباً يخوضها «الإخوان» في فرنسا، خاصة مع امتلاكهم نحو 4 مليارات يورو كاملة، متمثلة في أصول المراكز الدينية التي يتبع أغلبها لجماعة «الإخوان»، ومن هنا تظهر الهجمة الكبيرة من قبل التابعين لهم على الرئيس الفرنسي بعد محاولته إغلاق هذه المراكز في بلاده.
وأكد الباحث المصري، أن الجماعة الإرهابية تبحث عن ملاذ آمن في أفريقيا يتبعون فيه الطريقة نفسها من عدم وجود أموال سائلة، ولكن عبارة عن منشآت مختلفة، بعد تمكن لجنة التحفظ على الأموال، من تتبع أصول وأموال الجماعة داخل مصر.
وبحسب القضاء المصري، فإن قيادات جماعة «الإخوان» المسجونين والهاربين أخفوا تبعية بعض الكيانات الاقتصادية من شركات ومدارس ومستشفيات ومراكز طبية وجمعيات أهلية وكيانات ذات أنشطة اقتصادية متنوعة، من خلال نقل ملكيتها لعناصر أخرى من رجال الأعمال، على أن تمتلك الجماعة النصيب الأكبر من أسهمها، أو تكون بالمناصفة، على أن تحصل الجماعة على نسبة كبيرة من الأرباح للمساهمة في تمويل أنشطتها.
ووفقاً لأوراق القضية، فإن الأموال والممتلكات تؤول لـ1589 عنصراً من العناصر المنتمية والداعمة لتنظيم «الإخوان»، و118 شركة متنوعة النشاط، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعاً إلكترونياً وقناة فضائية.
وقال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن هناك 4 أجنحة في تنظيم «الإخوان» الإرهابي، وهي «الدعوى والاقتصادي والعسكري والإعلامي»، مشيراً إلى أن الجناح الاقتصادي هو المحرك لجميع أجنحة التنظيم الأخرى، وتفكيكه يعني تفكيك التنظيم. 
وأوضح لـ«الاتحاد» أن المال هو عصب تنظيم «الإخوان»، من خلال التمويل المخابراتي والاستثمار المشروع وغير المشروع، وجمع التبرعات، واستخدام جزر «الأوف شور» أيضاً، مشيراً إلى أن «الإخوان» كوّنوا إمبراطوريات مالية تعمل في تجارة الجملة والعملة والمواد الغذائية خلال السنوات الماضية. 
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن ما حدث هو ضرب للجهاز العصبي للجناح الاقتصادي في مصر، وهو القرار الاستراتيجي المصري بضرورة وحتمية إنهاء التنظيم، مشيراً إلى أن الأجهزة تتبعت خيوطه الاقتصادية والإرهابية، وتحقق نجاحات في تفكيكها وتجفيف منابع التمويل الخاصة بالتنظيم.