أحمد عاطف، شعبان بلال، عبدالله أبوضيف (القاهرة)

قالت مصادر مصرية، إن التحقيقات التي تجريها جهات التحقيق في مصر مع كوادر محسوبة على جماعة «الإخوان» الإرهابية، وكانت بعيدة عن أعين الأمن خلال الفترة الماضية، اعترفت بمعلومات وصفتها المصادر التي تحدثت لـ«الاتحاد» بأنها في غاية الخطورة، لا سيما أنها تشير لوجود خلايا «إخوانية» لاتزال مستترة وكامنة داخل بعض دول الخليج العربي.
وأوضحت المصادر لـ«الاتحاد» أن جماعة «الإخوان» وبتعليمات من محمود عزت الذي سرد معلومات حول عملية سرية لنقل أعضاء الجماعة والتابعين لها بعد القبض على خلية الكويت لعددٍ من دول الجوار الخليجي، والبعض الآخر إلى تركيا بحماية وتمويل من أذرع تابعة للتنظيم في تلك البلدان.
ورجحت المصادر أن المشروعات الإخوانية في دول الخليج والتي تم إبلاغها عبر مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، تخص جمعيات خيرية وبعض المصانع والمحال التي يديرها أشخاص بعيدون عن الشبهات في تلك البلدان، وتضم شركات مراتب ومناحل لإنتاج العسل وأنشطة زراعية وصناعية أخرى يعمل بها الموالون للجماعة والحركات التابعة لها.
وقال منير أديب الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية والتنظيمات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن هذه المعلومات التي توصلت لها أجهزة الأمن المصرية لها علاقة بالتحقيقات الجارية مع كنز المعلومات محمود عزت نائب المرشد العام لـ«الإخوان»، مشيراً إلى أنه أدلى أيضاً بأسماء رجال الأعمال الذين يدعمون التنظيم، وكذلك الدول التي يمارس التنظيم من خلالها نشاطاته. 
وأوضح أديب لـ «الاتحاد»، أن هذه المعلومات كشفت عن أن التنظيم يبحث عن ملاذات آمنة في دول الخليج والدول العربية. 
وأشار الباحث المصري إلى أن هذه المعلومات ستساعد في تفكيك التنظيم ليس فقط في مصر، لكن في المنطقة العربية والخليج وأوروبا، مؤكداً أننا لا نتحدث عن تنظيم محلي أو إقليمي، لكنه تنظيم دولي موجود في أكثر من 80 دولة. 
وشدد أديب على أن الأمن المصري يتعامل بقوة عبر وصوله للمعلومة واستثماره لهذه المعلومات، مشيراً إلى أن المنطقة العربية ستتعامل مع خطر «الإخوان» بقدر كبير من الاهتمام في ظل هذه المعلومات، وكذلك الدول الأوروبية، خاصة أن هذه المعلومات تمثل تهديداً لاستقرار وأمن تلك الدول.
«الاتحاد» علمت من مصادرها أن تحركات أمنية عربية ستتم خلال الأسابيع المقبلة، ربما لإعلان قوائم جديدة لشخصيات محسوبة على جماعة «الإخوان» ومتهمة بتمويلهم للمرة الأولى، بناءً على معلومات دقيقة من الجانب المصري.
من جهته، قال اللواء عبد الرافع درويش وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، إن التعاون بين رجال الأعمال وبعض الدول المستضيفة لجماعة «الإخوان» ليس مستبعداً، حيث يتضمن ذلك إيران نفسها، متوقعاً أن تكشف التحقيقات التي تجريها النيابة العامة وقوات الأمن مع محمود عزت نائب مرشد جماعة «الإخوان» الإرهابية العديد من التفاصيل الهامة.
وأضاف درويش لـ«الاتحاد» أنه يتوقع وجود اسم إيران في هذه التحقيقات، خاصة أنها مصدر دائم لاستضافة عناصر «الإخوان»، والأكثر أماناً لحفظ أموالهم ونقلها إليها، خاصة مع التضييقات الكبيرة التي تشهدها الجماعة حتى داخل تركيا، والتي استولت على أموال لقادتها لفك الضائقة الاقتصادية التي يمر بها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأشار الخبير الأمني المصري إلى أن القبض على رجال أعمال خلال الفترة الأخيرة داخل مصر ووزراء سابقين في حكومة «الإخوان» أثناء حكمهم لمصر، لا ينفصل عن اعترافات نائب مرشد «الإخوان» محمود عزت والذي يمثل القبض عليه صيداً ثميناً للسلطات المصرية بعد سنوات من بقائه في مخبئه.