دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش جميع دول العالم اليوم السبت إلى إعلان حالة "الطوارئ المناخية" لكن زعماء الدول، الذين التقوا في قمة افتراضية بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لإعلان اتفاقية باريس للمناخ، لم يقدموا سوى تعهدات متواضعة في معظمها بالنسبة لحجم الأزمة.
جاءت دعوة جوتيريش في القمة، التي تهدف لحشد الجهود من أجل اتفاقية باريس، وسط تعهدات جديدة من جانب الصين بهذا الشأن وإعلان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن اعتزامه إعادة بلاده إلى الاتفاقية.
وقال جوتيريش في كلمة عبر الاتصال المرئي "هل يمكن لأحد أن ينكر أننا نواجه وضعا طارئا للغاية...لذلك أدعو اليوم كل الزعماء في أنحاء العالم إلى إعلان حالة طوارئ مناخية في بلدانهم حتى نصل إلى الحياد الكربوني".


وكانت بريطانيا التي تشارك في استضافة القمة أعلنت أمس الجمعة أنها ستتعهد في القمة بإنهاء الدعم الحكومي المباشر لأي مشروعات للوقود الاحفوري في‭‭‭‭ ‬‬‬‬الخارج على أمل تشجيع غيرها من الدول على اتخاذ خطوات مشابهة لتسريع التحول إلى طاقة أكثر نظافة.
وأشاد نشطاء بالخطوة وقالوا إنها ستزيد الضغوط على دول أخرى في مجموعة السبع لتقييد الدعم لشركات النفط والغاز المتضررة بالفعل من آثار جائحة فيروس كورونا.
وقالت الصين، إنها تزيد من مساعيها للتحول من الوقود الإحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده ستسعى إلى زيادة إنتاجها من طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى 1200 جيجاوات بحلول عام 2030 وهو أكثر من ضعف الطاقة الإنتاجية الحالية.
وأضاف شي في كلمة عبر الاتصال المرئي "سوف نتخذ خطوات ثابتة لتنفيذ الأهداف المعلنة للتو والمساهمة أكثر في مواجهة تحدي المناخ العالمي".
ولم تقدم كذلك اليابان وكوريا الجنوبية أي تعهدات بشأن تمويل المحطات التي تعمل بالفحم رغم تعهد البلدين في أكتوبر بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
قال جوتيريش إن حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات في أعقاب ظهور جائحة فيروس كورونا مثلت فرصة لتسريع التحول إلى مستقبل قليل الكربون لكنه حذر من أن الجهود لا تتقدم بالسرعة الكافية.

وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في تغريدة على تويتر "يوافق اليوم مرور خمسة أعوام على اجتماع العالم لتبني اتفاقية باريس للمناخ. وبعد 39 يوما ستعود الولايات المتحدة للانضمام إليها...سنحشد العالم للمضي قدما بدرجة أكبر وأسرع لمواجهة التغير المناخي".
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للمشاركين في القمة إنه يمكن لدول العالم العمل سويا لخفض الاعتماد على الوقود الاحفوري بشكل جذري وتغيير الممارسات الزراعية ووضع حد للعملية التي تقوم فيها البشرية على مدى قرون بخنق الكوكب بالغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة.
وأضاف "في نفس الوقت يمكننا توفير مئات الآلاف من الوظائف، ملايين الوظائف في أنحاء الكوكب مع تعافينا سويا من فيروس كورونا".
ومن جهته قال رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إن بلاده تزيد اعتمادها على مصادر الطاقة النظيفة وإنها في الطريق إلى تحقيق متطلبات انبعاثات الغازات التي نص عليها اتفاق باريس للمناخ المبرم عام 2015.
وقال مودي في كلمة أمام القمة إن الهند، إحدى أكثر الدول في مجال انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، تنتظر الوصول إلى 450 جيجاوات من قدرة الطاقة المتجدة بحلول 2030.
وقال إن قدرة الطاقة المتجددة ستصل إلى 175 جيجاوات قبل 2022.