حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

تحاول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسريع وتيرة الحل السياسي عبر حث المشاركين منتدى الحوار بالاتفاق على آلية انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة للفترة التحضيرية للانتخابات، واستمعت البعثة الأممية خلال الاجتماع الأخير الذي جرى عبر الاتصال المرئي لمقترحات المشاركين.
وعبرت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة في ليبيا ستيفاني وليامز عن امتنانها للمناقشات البناءة، والتي اتسمت بالجدية، وبدرجة عالية من الوعي للوضع الملح، رغم التباين في وجهات النظر، مؤكدةً أن الأمر بأيدي الليبيين أنفسهم، وأن عليهم أن يستفيدوا من هذه الفرصة السانحة لتحقيق تقدم ملموس من شأنه أن يعيد الأمل لدى الشعب الليبي في العملية السياسية الحالية.
وأكدت البعثة الأممية أنها ستقوم بالتواصل مع كافة الأعضاء الذين تعذّر عليهم المشاركة في هذا الاجتماع لاستبيان آرائهم بشأن الطريقة الأنسب والأكثر توافقية لاختيار آلية لاختيار السلطة التنفيذية بحيث ننتقل للخطوة التالية في تنفيذ خارطة الطريق.
من جانبه، قال عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي النائب زياد دغيم إن كتلة برقة بالملتقى قدمت تصوراً جديداً لآلية اختيار السلطة التنفيذية. وأكد دغيم في بيان له أن المقترح جاء بهدف حل أزمة نصاب التوافق الـ75 % إلى التوافق البسيط بين ممثلي الأقاليم الثلاثة، أي التوافق بين أغلبية كل إقليم معاً، بواقع 13 من أعضاء برقة، و8 من فزان، و19 من طرابلس.
إلى ذلك، كشفت مصادر برلمانية ليبية في شرق البلاد عن اتصالات مكثفة يقودها عدد من نواب مصراتة وطرابلس لدعوتهم للحضور لاجتماع غدامس المقرر يوم 21 ديسمبر الجاري، موضحةً أن النواب حريصون على حشد أكبر عدد من المشاركين بحجة توحيد البرلمان وتفعيل دوره السياسي.
وأكدت المصادر الليبية في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» رفض جزء كبير من نواب برقة وفزان المشاركة في اجتماع غدامس المرتقب، مشيرة إلى وجود تخوفات كبيرة من هيمنة جماعة «الإخوان» على المجلس، وفرض أجندتهم عبر الدفع نحو إنجاح أحد نواب طرابلس ومصراتة في هيئة الرئاسة لشرعنة أي تحركات مستقبلية يقوم بها نواب جماعة «الإخوان».
وفي طرابلس، كشفت مصادر في حكومة الوفاق عن وجود وساطة تركية بين وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، ومدير مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وذلك لتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بينهما إثر منع الأخير من السفر للخارج بقرار من وزير داخلية الوفاق.
وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن السفير التركي لدى طرابلس فتح خط اتصالات مع باشاغا والكبير لبحث عقد لقاء مباشر بين الرجلين خلال الفترة المقبلة لحل النزاع القائم، موضحة أن أنقرة تسعى لحل أزمة الاعتمادات المالية لوزارة الداخلية المجمدة في المصرف المركزي.