واشنطن (وكالات) 

دافع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أمس، عن اختياره الجنرال المتقاعد الأميركي من أصول إفريقيّة لويد أوستن لتولّي وزارة الدفاع، وذلك في مواجهة معارضة لهذه التسمية عبّر عنها ديموقراطيّون وخبراء اعتبروا أنّ مدّة تقاعد لويد لا تزال دون السبع سنوات. 
واعتمد الكونجرس قاعدة تنصّ على أنّ أيّ عسكريّ سابق مرشّح لتولّي وزارة الدفاع، يجب أن يكون متقاعداً منذ سبع سنوات على الأقلّ.
وبما أنّ أوستن، البالغ 67 عاماً، متقاعد منذ فترة أقلّ، سيكون على النواب منحه إعفاءً. وهذا ما قاموا به في عام 2016 لتعيين جيم ماتيس، ولكنّهم أبدوا احتجاجهم حينها على ذلك. 
وقال بايدن، خلال تقديمه للصحافة مرشّحه لمنصب وزير الدفاع: «ما كنتُ لأطلب إعفاءً لو لم أكُن أعتقد أنّنا بحاجةٍ إليه في هذه اللحظة من تاريخنا، ولو لم تكُن لديّ ثقة في لويد أوستن».
وأضاف: «بالتالي، كما فعَلَ ذلك من أجل جيم ماتيس، أطلب من الكونجرس أن يمنح استثناءً لأوستن».
ومن جهته، أكّد أوستن، الذي سيصبح في حال تثبيته في منصبه أوّل أميركي من أصول إفريقيّة يتولّى وزارة الدفاع، أنّه سيؤدّي مهماته «بصفته مدنياً، مع خبرة عسكرية طبعاً، ولكن أيضاً مع تقدير كبير واحترام عميق لمبدأ القيادة المدنية» للبنتاجون.
وأعلن العديد من الديموقراطيين، أمس الأول، أنهم سيصوتون ضد منح الإعفاء، وبينهم خصوصاً ريتشارد بلومنتال والعسكرية السابقة تامي دوكوورث وجون تيستر.
وقالت النائبة الديمقراطية إليسا سلوتكين على «تويتر»: إن «اختيار جنرال متقاعد آخر لتولي مهام مدنية» ليس بالأمر الجيد. 
وقال أوستن إنه سيحيط نفسه بـ«مدنيين متمرّسين، ولديهم القدرة».
وأكّد الرئيس الأميركي المنتخب أنّه اختار أوستن لتولّي وزارة الدفاع، وهو خيار وصفه بأنّه «ضروري» و«تاريخي».
وهذا الجنرال المتقاعد، الذي شارك في حربَي العراق وأفغانستان قبل أن يُصبح أوّل رجل أسود يتولّى القيادة المركزيّة للجيش الأميركي «سنتكوم»، هو شخص «مؤهّل بشكل فريد، لمواجهة التحدّيات والأزمات التي نواجهها في الوقت الحالي»، حسبما قال بايدن في بيان. 
وأضاف بايدن: «طوال خدمته المتفانية، وفي الساعات الكثيرة التي أمضيناها معاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض ومع قواتنا في الخارج، أثبت الجنرال أوستن قيادة وشخصية مثاليتين».
وبايدن، الذي سيتولى مهماته في 20 يناير، كان عمل خصوصاً مع أوستن في عهد باراك أوباما، عندما أشرف على تنفيذ قرار الرئيس السابق سحب 50 ألف عسكري أميركي من العراق عام 2011. 
وتعهّد بايدن، البالغ 78 عاماً، ونائبته كامالا هاريس، البالغة 56 عاماً، وهي أول سوداء وأول امرأة تشغل هذا المنصب، بأن تكون الإدارة المقبلة «شبيهة بأميركا» بكلّ تنوعها.
وفي هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام أميركية، أمس، بأن بايدن يعتزم تعيين كاثرين تاي، المحامية المتخصصة في قضايا التجارة الحرة والصين، في منصب ممثل التجارة الأميركي. 
وهذه الأميركية المتحدرة من أصول آسيوية، والتي تتحدث لغة الماندرين بطلاقة، عملت خصوصاً من 2007 إلى 2014 في مكتب الممثل التجاري الأميركي، حيث دافعت عن الولايات المتحدة أمام منظمة التجارة العالمية في ما يتعلق بخلافاتها مع الصين.
وأفاد موقع بوليتيكو بأن كاثرين تاي «لديها خبرة يمكن أن تساعد الولايات المتحدة على مواجهة بكين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقة تجارية فعالة بين أكبر اقتصادين في العالم». 
وقد أدّت تاي «دوراً رئيسياً في بلورة الاتفاقية الجديدة للتجارة الحرة لأميركا الشمالية» حسب صحيفة «نيويورك تايمز». وستكون تاي هي المسؤولة عن إعادة ترميم العلاقات التجارية الصينية الأميركية.
وإذا تمت تسمية تاي، خريجة جامعتي ييل وهارفارد المرموقتين رسمياً من قبل الرئيس المنتخب، فسيتعين لاحقاً أن تُثبّت هذه التسمية في مجلس الشيوخ. وهي ستحل في هذا المنصب محل روبرت لايتهايزر.
وأعلن بايدن في وقت سابق أنه يعتزم عند تولي مهامه الإبقاء في الوقت الحاضر على الرسوم الجمركية المشددة، التي فرضها ترامب على الصين.