أحمد عاطف، عبدالله أبوضيف (القاهرة)

طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بضرورة معاقبة الدول التي تمول وتسلح المنظمات الإرهابية، وشدد على أن وضع تنظيم «الإخوان» على قائمة الإرهاب بمصر والعديد من الدول ليس من فراغ.
وأضاف السيسي، خلال مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن «فرنسا أصبحت تقيس بصورة أوضح الآن مدى الخطر الذي يمثله الإخوان على المجتمع والأوروبيين»، مشدداً على خطورة الجماعة «وتغلغل عملها في المنظمات الخيرية والمنظمات الإرهابية المسلحة التي تسيطر عليها وتدخلها في الدوائر السياسية المؤسساتية»، موضحاً أن ذلك يمثل تهديداً وجودياً للدول، وأنهم يختبئون وراء الدين لتبرير شمولية رؤيتهم.
وأكد السيسي ضرورة معاقبة الدول التي تمول وتسلح المنظمات الإرهابية، انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن «فرنسا دفعت ثمناً باهظاً للإرهاب، وكذلك مصر لاسيما شعبها من المسلمين والمسيحيين والقوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، ضحية لأعمال الإرهاب الوحشي». ولفت إلى أن بلاده لم تتوقف عن التحذير من هذه الأيدولوجية المميتة التي لا تعرف حدوداً، والدعوة إلى تنسيق دولي لمكافحة الإرهاب.
ومن جانبه، شدد الدكتور سعد أبو عمود، أستاذ العلوم السياسية، بأن الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى فرنسا تعد من الأهم خلال فترة حكمه، وخاصة أنها جاءت في وقت حرج لكلا البلدين، مبرزاً إشادة رئيس أكبر دولة في العالم تحظى باحترام الحقوق والحريات مثل فرنسا بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية لـ«الاتحاد» إلى أن استمرار صفقات السلاح بين مصر والعالم الغربي، دليل واضح على الثقة الكاملة في محاربة مصر الجماعات الإرهابية، وليس استغلال الموقف كما يحاول البعض الترويج لذلك.

شراكة استراتيجية
إلى ذلك، قال الرئيس المصري، إن التعاون العسكري والأمني مع باريس يتجاوز الإطار المحدود للتبادل التجاري أو شراء المعدات، موضحاً أن علاقاتهما تتطور في إطار من الشراكة الاستراتيجية التي تشمل مختلف الأوجه ذات الصلة بعلاقات الدفاع.
وأكد الرئيس المصري، أن مصر وفرنسا تحاربان معاً على عدة جبهات، ومع ذلك فإن بلاده تنوع مصادر التسلح من أجل امتلاك معدات مناسبة قادرة على ضمان أفضل دفاع، مشيراً إلى أن مصر كانت أول دولة تختار «الرافال»، مما فتح الطريق أمام شرائها من قبل العديد من الدول الأخرى.
وفي السياق ذاته، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي الذي يرافق وفد السيسي لـ«الاتحاد»، إن تزامن زيارة السيسي لباريس مع القمة الأوروبية التي تشير إلى عقوبات على تركيا رسالة واضحة بأن على أوروبا أن تكون حازمة في تصرفاتها وتلزم تركيات بإيقاف تحرشاتها مع دول شرق المتوسط.
وأشار فهمي إلى أن فرنسا هي التي ستقود قاطرة الاتحاد الأوروبي الفترة المقبلة في الضغط لحظر «الإخوان» وتصنيفها ضمن قوائم الإرهاب، لافتاً إلى أن الزيارة ستكون لها نتائج إيجابية في مختلف المجالات.