واشنطن (وكالات)

اختار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الجنرال المتقاعد لويد أوستن، الذي أشرف على القوات الأميركية بالشرق الأوسط في عهد الرئيس باراك أوباما، ليكون وزير دفاعه، حسبما أفادت مصادر مطلعة ووسائل إعلام أمس.
وسيكون أوستن أول وزير دفاع أميركي من أصول إفريقية. ويمثل اختياره مفاجأة لميشيل فلورنوي، المسؤولة الكبيرة السابقة في وزارة الدفاع، التي كان ينظر إليها على أنها المنافسة الرئيسة على المنصب. وكانت فلورنوي ستصبح أول امرأة تشغل منصب وزيرة الدفاع.
وسيحتاج أوستن، الذي تقاعد في عام 2016، إلى إعفاء من الكونجرس لأن تقاعده لم يمر عليه السبع سنوات اللازمة لتولي المنصب. وسيكون ثاني وزير دفاع يحصل على هذا الإعفاء في أربع سنوات، بعد أن اختار الرئيس دونالد ترامب جيمس ماتيس، الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية، ليكون وزير دفاعه الأول.
ومن المرتقب أن يعلن بايدن رسمياً عن ترشيح أوستن، حسبما قالت مجلة بوليتيكو التي كانت أول من كشف عن هذه التسمية التي أكدتها لاحقاً كل من صحيفة نيويورك تايمز وقناة «أي بي سي»، لكن فريق بايدن يلتزم الصمت حتى الآن. 
وأوستن خريج أكاديمية «وست بوينت» العسكرية المرموقة، وخدم أكثر من 40 عاماً في الجيش، قبل التقاعد عام 2016، والانتقال للعمل في قطاع الدفاع، كما عدد من سابقيه. وهو عضو في مجلس إدارة «رايتون تكنولوجيز»، واحدة من أكبر الشركات المصنعة للطيران ومعدات الدفاع في العالم. 
وأثار توليه هذا المنصب انتقادات له من بعض التقدميين. 
لكن تصديق تعيينه في الكونجرس ليس أمراً مؤكداً، إذ إن نواباً وخبراء في الأمن القومي أعلنوا معارضتهم لهذه التسمية، مشيرين إلى أن مدة تقاعده لم تتجاوز بعد السبع سنوات. 
واعتمد الكونجرس قاعدة تنص على أن أي عسكري سابق مرشح لتولي وزارة الدفاع، يجب أن يكون متقاعداً منذ سبع سنوات على الأقل.
وقال أحد شخصين مطلعين على القرار: إن بايدن وأوستن طورا علاقة عمل خلال إدارة أوباما، وكان الجنرال المتقاعد يقدم المشورة للفريق الانتقالي في قضايا الأمن القومي.
كما أعلن بايدن، الذي يتولى منصبه في 20 يناير المقبل، أعضاء رئيسيين في فريقه الصحي لقيادة تصدي إدارته لجائحة فيروس كورونا.
واختار بايدن خافيير بيسيرا، وزير العدل في ولاية كاليفورنيا، ليتولى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والدكتورة روشيل والينسكي رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، لإدارة المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وجرى اختيار الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ليصبح كبير المستشارين الطبيين لبايدن فيما يتعلق بفيروس كورونا.
وسيكون التحدي الرئيسي الأول لبايدن في البيت الأبيض هو احتواء «كوفيد-19»، الذي أودى بحياة أكثر من 283 ألف أميركي وإيجاد طرق لإنعاش اقتصاد ما يزال يعاني من خسارة ملايين الوظائف بسبب الجائحة.
ويأتي اختيار بيسيرا، البالغ 62 عاماً، وهو من أصول لاتينية وعضو سابق بالكونجرس، في وقت يواجه فيه بايدن مزيداً من الضغوط لتنويع الحكومة منها شكاوى من كتلة ذوى الأصول الأميركية اللاتينية في الكونجرس بشأن تمثيلهم.
ويساعد قرار بايدن اختيار أول وزير دفاع من أصول أفريقية على الوفاء بوعده بالتنوع. كما أن ذلك سيكون له صدى وسط مؤيدي المزيد من التنوع في قيادة القوات المسلحة الأميركية، والتي تتعرض بانتظام لانتقادات لامتناعها عن ترقية العسكريين ذوي الأصول الأفريقية.