حسن الورفلي، وكالات (بنغازي، القاهرة) 

أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب، أن تركيا لا تزال تحاول عرقلة الحوار الليبي، من خلال التدخل العسكري وإرسال المرتزقة، مشيراً إلى أن هذه محاولات من تنظيم «الإخوان» للبقاء في المنطقة.
وقال اللواء خالد المحجوب في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية» إن تركيا لا تزال ترسل مرتزقة إلى ليبيا، مضيفاً أن الجيش الوطني الليبي رصد وصول بعضهم، إلا أن الأعداد قلت.
وتابع: «لا يمكن لليبيين أن يقبلوا ببقاء المرتزقة مهما كانت أعدادهم، لأن هذا يمس بالسيادة الليبية ويعرقل ما تم الاتفاق عليه في إطار الحوار السياسي». وشدد المحجوب على أن الجيش الليبي على قناعة كاملة بأنه لا يواجه تركيا كشعب، وإنما يواجه تنظيم «الإخوان» الذي يسعى للبقاء في المنطقة، من خلال أدواته مثل الجماعات المسلحة.
عسكرياً، استنفر الجيش الليبي قواته، وأعلن رفع أعلى درجات الاستعداد والتأهب، استعداداً لصد أي تحركات عدائية، وذلك بعد رصد سفن حربية تركية قرب المياه الإقليمية الليبية.
ووجّه قائد غرفة عمليات تحرير غرب سرت بالجيش الليبي اللواء أحمد سالم برقية إلى كافة قادة القواطع والوحدات التابعة لقوات الجيش الليبي، وذلك لرفع درجة الاستعداد الكاملة لكافة القوات مع أخذ الحيطة والحذر والتبليغ عن أي تحركات ووقف الإجازات وأوامر الحركة للآليات المغادرة حتى إشعار آخر.
يأتي ذلك، بالتزامن مع اقتراب 5 سفن تركية حربية من المياه الإقليمية الليبية، تم رصد تحركاتها بالقرب من خليج سرت الذي تقع على شاطئه معظم موانئ تصدير النفط الليبي.
وفى سياق متصل، دعا المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري أهالي المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات على خطوط التماس إلى التعاون مع القوات المسلحة الليبية والإبلاغ عن أي تحرك للميليشيات والمرتزقة والأتراك.
وفى جنوب ليبيا، سيطرت قوات اللواء 128 في الجيش الليبي على معسكر «المغاوير» التابع لميليشيات «الوفاق» في منطقة «أوباري».
ويعد معسكر المغاوير الواقع في «أوباري»، أهم مرتكزات الميليشيات المسلحة التي كانت تجهزها كنقطة انطلاق للهجوم على الحقول النفطية جنوبي ليبيا.
في غضون ذلك، كشفت مصادر ليبية مسؤولة عن تحركات تقوم بها أطراف إقليمية لتقريب وجهات النظر بين قائد الجيش الليبي خليفة حفتر وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، وذلك لتنسيق المواقف المشتركة سياسياً وعسكرياً خلال الفترة المقبلة. وأكدت المصادر الليبية لـ «الاتحاد» وجود تخوفات من الانقسام في صفوف المسؤولين الليبيين في إقليم «برقة» خلال الفترة الراهنة، مشيرةً إلى محاولات تقوم بها أطراف ليبية داخلية للوقيعة بين حفتر وصالح لإضعاف معسكر الشرق الليبي.
ولفتت المصادر إلى أن نصائح وجهت إلى قائد الجيش الليبي ورئيس مجلس النواب لتفويت الفرصة على أطراف مشبوهة تعمل على ترسيخ الانقسام، موضحة أن أي انقسام في «برقة» سينعكس سلباً على تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية التي تشهدها ليبيا ويشتت الانتباه في ظل التحشيد العسكري التركي.
وأشارت المصادر الليبية إلى التحركات التي تقوم بها أطراف في الغرب الليبي لتنحية رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن رئاسة المجلس، موضحةً أن التحرك يثير مخاوف من العبث بالكيان التشريعي الوحيد في البلاد لخدمة أهداف بعينها.
وفى أول رد فعل على الرسائل الإيجابية المبطنة من رئيس مجلس النواب الليبي إلى المشير خليفة حفتر، أثنى قائد الجيش الليبي على جهود صالح خلال اجتماعه بضباط القوات المسلحة الليبية بمقرّ القيادة العامة بالرجمة، مؤكداً أن رئيس البرلمان الليبي شخصية وطنية بامتياز ويعد داعماً حقيقياً للقوات المسلحة الليبية طوال فترة توليه رئاسة مجلس النواب.
ولعب رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح دوراً بارزاً في وقف العمليات العسكرية في طرابلس، وذلك عبر طرح مبادرة سياسية قبل انتهاء المعارك في محيط العاصمة الليبية وهي المبادرة التي دعمتها مصر بشكل كامل واستند إلى جزء رئيسي منها في «إعلان القاهرة» الصادر في يونيو الماضي والذي نص صراحة على وقف القتال وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة ممثلة بمجلس رئاسي وحكومة.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي قد دعا إلى عقد اجتماع اليوم الاثنين في مقر المجلس الدستوري في بنغازي، ما دفع عدداً كبيراً من النواب المتواجدين في غدامس التي من المنتظر أن تُعقد فيها أولى جلسات مجلس النواب الموحدة بعد اتفاقهم عليها في جلسات اجتماعاتهم الماضية في طنجة المغربية، إلى الانسحاب وانتقالهم إلى بنغازي.
إلى ذلك، يبحث عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي عقد جلسة في مدينة «غدامس»، اليوم الاثنين، وتوجيه الدعوة لكافة النواب لتحقيق نصاب قانوني كامل يحقق الهدف المنشود وهو التئام المجلس لأول مرة منذ سنوات.
بدورها، قالت عضو مجلس النواب الليبي صباح جمعة إن النواب الموجودين في غدامس ما زالوا في مناقشات جانبية وبصدد عقد جلسة تشاورية في المدينة للاتفاق على عقد جلسة رسمية، موضحة أن النقاشات جارية لمعرفة مدى قانونية المجلس ولم يتم الاتفاق بعد.
وأكدت النائبة صباح جمعة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» لوجود توجه لدى بعض النواب لتغيير رئاسة مجلس النواب الليبي وتعديل اللائحة الداخلية، مشددة على أهمية توحيد البرلمان وإنهاء حالة الانقسام وعودة المجلس لممارسة دوره التشريعي عبر الإجراءات القانونية الصحيحة.