باريس (رويترز)

خرج آلاف المحتجين إلى شوارع باريس، أمس، للتنديد بعنف الشرطة وخطط السياسة الأمنية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي يقول المتظاهرون: إنها ستقوض الحريات المدنية.
وأطلق أفراد الشرطة الغاز المسيل للدموع، رداً على إطلاق عشرات المحتجين المقنعين مقذوفات على شرطة مكافحة الشغب وتحطيم واجهات متاجر وإشعال النار في سيارات خلال مظاهرة في العاصمة الفرنسية. واندلعت الاشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين يرتدي معظمهم ملابس سوداء ويغطون وجوههم. واستخدم البعض منهم مطارق لتحطيم الأرصفة.
وكان الحزب الحاكم، الذي يتزعمه ماكرون، قال مؤخراً: إنه سيعيد صياغة جزء من مشروع قانون أمني من شأنه أن يحد من حقوق نشر صور ضباط الشرطة، بعد أن أثار رد فعل عنيفاً بين الجمهور واليسار السياسي.
وخرج المحتجون في مسيرة بأنحاء العاصمة الفرنسية تحت المراقبة الشديدة لشرطة مكافحة الشغب، ملوحين بلافتات تقول: «فرنسا، أرض حقوق الشرطة» و«اسحبوا القانون الأمني».
وقالت كارين شبابو، المقيمة في باريس: «نحن نتجه نحو تقييد متزايد بشدة للحريات، ولا يوجد مبرر». وقال متظاهر آخر، يدعى جزافييه مولونا: «عادة ما تكبح فرنسا الحريات، في حين تُنظّر بأهميتها للآخرين». وأدى ضرب المنتج الموسيقي ميشيل زيكلر، وهو رجل أسود، على أيدي عدد من أفراد الشرطة في أواخر نوفمبر، إلى تأجيج الغضب العام. وعُرفت هذه الواقعة بعد تداول لقطات مصورة لها على الإنترنت. وكان منتقدون قالوا: «إن مشروع القانون الأصلي سيجعل من الصعب محاسبة الشرطة في بلد تزعم فيه بعض الجماعات الحقوقية وجود عنصرية ممنهجة داخل وكالات إنفاذ القانون». ويقول العديد من معارضي مشروع القانون: إنه سيظل جائراً، حتى بعد إعادة صياغته.