أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

أكد الدكتور الهادي إدريس، رئيس «الجبهة الثورية السودانية» ورئيس «حركة جيش تحرير السودان»، أن مصلحة السودان تعلو فوق كل المصالح، مشيراً، في تصريحات بالخرطوم أمس، إلى تأييده لأي اتجاه يصب في مصلحة تقدم السودان وتطوره، خاصة في إقامة علاقات مع الدول والمؤسسات الخارجية.  ورحب في هذا الصدد بإقامة علاقات بين السودان وإسرائيل، طالما يفضي ذلك إلى ما فيه مصلحة السودان. 
وفي هذه الأثناء، حسمت مكونات الفترة الانتقالية الخلاف حول تكوين «مجلس شركاء الفترة الانتقالية»، وفقاً لتأكيدات مصادر سودانية مطلعة، قالت لـ«الاتحاد»: إن المجلس سيتم الإعلان عنه في غضون ساعات، وأنه سيتكون من 27 عضواً، سيتم تخصيص 13 مقعداً فيه لقوى الحرية والتغيير، و8 مقاعد لـ«الجبهة الثورية»، و5 مقاعد للمكون العسكري، إضافة إلى مقعد تم تخصيصه لرئيس الوزراء. 
وأضافت المصادر أن المجلس سيكون من مهامه إدارة الفترة الانتقالية، وأنه تم تكوينه بسبب بعض الصعوبات والمشكلات والتجاذبات التي شابت العلاقة بين شركاء الفترة الانتقالية، والحاجة إلى جسم موحد تدار فيه هذه الخلافات، وأوضحت أن تكوين المجلس لن يكون خصماً على المؤسسات الدستورية الأخرى، كمجلس السيادة ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي المقرر تشكيله، وأن مهامه ستركز على إيجاد حلول للتباينات التي تنشأ في إدارة الفترة الانتقالية. 
ومن ناحية أخرى، اجتمعت قوى الحرية والتغيير مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك لإجازة تشكيل الحكومة الجديدة. 
وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد»، قبيل الاجتماع: إن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير أجاز الهيكل الجديد للحكومة، بحيث تكون 26 وزارة، وأن نصيب قوى الحرية والتغيير سيكون 18 وزارة، والجبهة الثورية 6 وزارات، ووزارتين للمكون العسكري. 
ومن بين الوزارات المخصصة لقوى الحرية والتغيير، سيمنح حزب الأمة 3 وزارات، ووزارتين لحزب المؤتمر السوداني، ووزارتين للتجمع الاتحادي، ووزارة للوطني الاتحادي، ووزارة للحزب الناصري، ووزارة للتحالف السوداني، ووزارة للحزب الجمهوري، ووزارة لتجمع المهنيين.

دعم أوروبي لإصلاحات السودان بـ70 مليون يورو
أعلن الاتحاد الأوروبي أمس، تخصيص 70 مليون يورو (84 مليون دولار) للمساهمة في دعم الإصلاحات الاقتصادية في السودان.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز ليناركيتش، الذي يزور السودان حالياً في بيان: إن المخصصات ستوجه لصالح برنامج دعم الأسر، في مسعى للحد من التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا، مشيراً إلى أن «عشرات الآلاف من الأشخاص فروا من منطقة تيجراي الإثيوبية عبر الحدود السودانية». 
وأشاد بجهود السلطات السودانية لرد فعلها السريع تجاههم، فيما أكد أن الاتحاد الأوروبي سيكثف دعمه الإنساني للمحتاجين.
ومن جانبها، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الشراكات الدولية جوتا أوربيلينن: «إن المخصصات الإضافية ستوفر دعماً لملايين الأسر السودانية». وأشارت إلى «أنهم سيدعمون الحكومة لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية التي تشتد الحاجة إليها وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لمواطنيها».