أديس أبابا (وكالات)

بدأت الحكومة الإثيوبية، أمس، مطاردة زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في الإقليم الواقع في شمال البلاد، بعد إعلان أديس أبابا أن القوات الاتحادية سيطرت على مقلي، عاصمة الإقليم، وأن العمليات العسكرية اكتملت.
وتحاول حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد القضاء على الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، وهي حزب سياسي قائم على أساس عرقي هيمن على الحكومة المركزية من 1991 إلى 2018.
وقال آبي مساء أمس الأول، إن القوات الاتحادية سيطرت على مقلي خلال ساعات من شن هجوم هناك، مما هدأ المخاوف من قتال طويل الأجل في المدينة التي يقطنها نصف مليون نسمة.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، إن الشرطة الاتحادية ستحاول إلقاء القبض على مجرمي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وتقديمهم للمحاكمة. ووصف الصراع المستمر منذ 3 أسابيع بأنه شأن داخلي يتعلق بإعادة فرض القانون والنظام، ورفض عروض الوساطة الدولية.
وأصدرت الشرطة في وقت متأخر أمس الأول، أوامر باعتقال 17 آخرين من ضباط الجيش بتهم ارتكاب جرائم خلال الصراع، تشمل الخيانة واختلاس المال العام بحسب قناة فانا التلفزيونية التابعة للدولة.
وكانت الشرطة قد أصدرت أوامر باعتقال 117 من كبار ضباط الجيش، تقول إنهم انضموا إلى الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ بدء الصراع.
بدوره، أعلن قائد عسكري في الجيش الإثيوبي، أمس، أن الجيش ينفذ أنشطة إعادة الاستقرار بعد انتهاء المرحلة الأخيرة من عملية إنفاذ القانون في إقليم تيجراي، نقلاً عن إذاعة «فانا» الإثيوبية. وأكد أن الجيش الإثيوبي على استعداد لمنع أي هجمات انتحارية محتملة من قبل جبهة تحرير تيجراي. وأوضح أن الجيش يعيد الفارين من الإقليم بسبب مخاوف أمنية إلى قراهم.
وأشار القائد الإثيوبي إلى أن جهود الجيش تأتي في إطار الأنشطة التي تهدف لاستعادة الاستقرار والعودة إلى الحياة الطبيعية، مشدداً على مواصلة الجهود لتقديم أفراد جبهة تحرير تيجراي للعدالة.
إلى ذلك، استهدفت صواريخ أُطلقت من إقليم تيجراي مجدداً العاصمة الإريترية، وفق ما أفاد دبلوماسيون أمس، بينما تحدّثت سفارة الولايات المتحدة في أسمرة عن وقوع 6 انفجارات في المدينة. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في تغريدة على «تويتر» بورود تقارير عن وقوع 6 انفجارات في العاصمة الإريترية أسمرة في وقت متأخر مساء أمس الأول، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد سبب أو موقع الانفجارات.
وأفاد دبلوماسيان في أديس أبابا بأن عدة صواريخ استهدفت على ما يبدو مطار أسمرة ومنشآت عسكرية فيها، لكن على غرار الهجمات السابقة المماثلة، لم يتضح مكان سقوط الصواريخ أو الأضرار التي تسببت بها.