أديس أبابا (وكالات)

أكد رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا فيبيان، في بيان أمس، أن القوات الاتحادية الإثيوبية «سيطرت بالكامل» على مقلي عاصمة إقليم تيجراي.
وقالت السلطات: «إن القوات الحكومية في المرحلة الأخيرة من هجوم على الإقليم، ولن تدخر جهداً في حماية المدنيين في ميكيلي، التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة».
وهزّ قصف عنيف عاصمة إقليم تيجراي الإثيوبي، أمس، مع تقدم القوات الحكومية التي تستهدف قادتها المتمرّدين. 
وأفادت الحكومة المحلية، في بيان، بأن الجيش الإثيوبي «بدأ قصف وسط العاصمة الإقليمية ميكيلي باستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية»، وهو أمر أكده مسؤولان معنيان بمجال الإغاثة على اتصال بموظفين تابعين لمجموعتيهما في المدينة.
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في الرابع من نوفمبر أنه أمر الجيش بإطلاق عمليات عسكرية ضد الحزب الحاكم لتيجراي «جبهة تحرير شعب تيجراي».
وخلّفت أكثر من ثلاثة أسابيع من القتال العنيف آلاف القتلى «بينهم كثير من المدنيين إضافة إلى قوات الأمن»، حسبما أفادت مجموعة الأزمات الدولية أمس. وتدفّق عشرات آلاف اللاجئين عبر الحدود إلى السودان، فيما يعتقد أن هناك عدد كبير من النازحين ضمن تيجراي. وأعلن آبي أحمد، يوم الخميس الماضي، أنه أمر بشن هجوم «أخير» على قادة جبهة تحرير شعب تيجراي، بينما أفاد الجيش الإثيوبي بأنه حاصر ميكيلي.
واتّهمت حكومة تيجراي، أمس، آبي أحمد بالتعاون مع رئيس إريتريا المجاورة أسياس أفورقي لشنّ الهجوم على ميكيلي.
وهيمن حزب تحرير شعب تيجراي على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى ثلاثة عقود قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة في 2018. وخاض الحزب حرباً ضد إريتريا أودت بعشرات الآلاف بين العامين 1998 و2000. ونفت أديس أبابا أن تكون حصلت على دعم عسكري من إريتريا في هجومها الحالي على تيجراي، إلا أنها أقرّت بأنها استخدمت الأراضي الإريترية.
واستهدف صاروخ على الأقل أطلق من تيجراي العاصمة الإريترية أسمرة، مساء أمس الأول، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية في المنطقة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار.
وتبنّت «جبهة تحرير شعب تيجراي» إطلاق صواريخ باتّجاه أسمرة قبل أسبوعين، لكن لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الأخير.
وتصاعد القلق في الأيام الأخيرة حيال مصير سكان ميكيلي إذ حذّر قادة في العالم ومجموعات حقوقية من احتمال أن يكون تم خرق قواعد الحرب خلال العمليات في المنطقة.
وأفاد مكتب آبي أحمد خلال الأسبوع الماضي أنه سيفتح «ممراً إنسانياً». ويتواجد آلاف عناصر الإغاثة التابعين للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في ميكيلي، لكنهم يتعاملون مع نقص في الغذاء والماء، وغير ذلك من الأساسيات.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها حصلت على «1300 طلب من أشخاص في إثيوبيا وخارجها الساعين بلهفة للاتصال بأقاربهم». 
ودعا بابا الفاتيكان فرنسيس في تغريدة، أمس، «الجميع للصلاة من أجل إثيوبيا حيث تكثّفت المواجهات المسلحة، وتسببت بوضع إنساني خطير».
وقالت حكومة آبي أحمد: «إن الحملة العسكرية في تيجراي انطلقت للرد على هجمات نفّذتها قوات جبهة تحرير شعب تيجراي ضد معسكرات للجيش الفدرالي ليلة الثالث من نوفمبر». 
وكان الجيش الإثيوبي أكد أنه سيسيطر على ميكيلي «في غضون بضعة أيام»، وفق تقرير أوردته هيئة «فانا» الإعلامية الرسمية.