نيامي (وام، وكالات)

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ضرورة العمل على تفعيل قرار الأمم المتحدة رقم 224 المتعلق بمناهضة ازدراء الأديان والعمل على بدء حوار مع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي بهدف المحافظة على قيم ومبادئ التسامح والتعايش ودمج الأقليات في المجتمعات.
جاء ذلك في كلمة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في أعمال الدورة الـ47 لمؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والتي استضافتها العاصمة النيجرية «نيامي» أمس. وقالت الهاشمي في افتتاح الدورة تحت شعار «متحدون ضد الإرهاب من أجل السلم والتنمية» بحضور الرئيس إيسوفو محمدو رئيس جمهورية النيجر، إن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لمنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدة على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقامت معاليها في بداية الدورة بتسليم رئاسة المجلس الوزاري للمنظمة إلى جمهورية النيجر، متمنية لأعمال الدورة التوفيق والنجاح. وأعربت معاليها في كلمة لها في افتتاحية الدورة عن خالص شكرها وتقديرها لجمهورية النيجر على استضافة أعمال هذه الدورة، والتي تعكس جهودها الدؤوبة في خدمة القضايا الإسلامية وتفعيل وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في التصدي للتحديات المختلفة، التي تواجه الأمة الإسلامية بما يدعم التنمية والازدهار فيها.
كما تقدمت معاليها بالشكر والتقدير والإشادة بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في تعزيز أواصر الوحدة والتضامن لتحقيق أهداف المنظمة.
من جهة أخرى، أشارت معاليها إلى أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للمنظمة، مؤكدة على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 
وأكدت معاليها ضرورة العمل على تفعيل قرار الأمم المتحدة رقم 224 المتعلق بمناهضة ازدراء الأديان والعمل على بدء حوار مع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي بهدف المحافظة على قيم ومبادئ التسامح والتعايش ودمج الأقليات في المجتمعات.
وأجرت معاليها على هامش الدورة لقاءات مع رؤساء وفود كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية النيجر، وجمهورية تشاد وجمهورية نيجيريا وعدد من وفود الدول الأعضاء في المنظمة، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وضم وفد الدولة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية المندوب الدائم للدولة لدى منظمة التعاون الإسلامي، ومحمد الشامسي مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي. وفي السياق، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في كلمته، على نبذ المملكة للأعمال والممارسات التي تولد الكراهية والعنف والتطرف، مشدداً على استنكار بلاده المساس بالرموز الدينية.
وقال الأمير فيصل بن فرحان: «نرفض أي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب وبأي هجمات متطرفة»، موضحاً أن العالم الإسلامي عانى من الإرهاب وهو كفيل بالتصدي لهذه المشكلة، كما أضاف «المملكة تعرضت لمئات من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة»، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تقف وراء مشاكل اليمن.
من جانبه، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، إن «الإرهاب سرطان العصر، ومبرراته مرفوضة»، وقال العثيمين في كلمته «ندين الخطاب المعادي للإسلام بغض النظر عن مصدره، ونرفض ربط الإسلام بالإرهاب»، مشدداً على أن ظاهرة «الإسلاموفوبيا» تتعارض مع القرارات الدولية لحقوق الإنسان، كما طالب بقرار أممي ملزم لمنع التعرض للرموز الدينية.
وتركز الاجتماعات التي بدأت أمس، وتستمر إلى اليوم السبت على مناقشة التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها دول الساحل الإفريقي الأعضاء في المنظمة، وسبل مكافحة العنف والتطرف والإرهاب وقضايا الإسلاموفوبيا وتشويه صورة الأديان.