أبوظبي (وام) 

دعت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية إلى جعل البحر المتوسط ساحة عالميةً مشتركة للحوار والتعايش الإنساني العالمي لكل شعوب العالم، عن طريق تنشيط الحركة الثقافية والعلمية والفكرية بين الشعوب.
جاء ذلك في كلمة للمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية خلال مشاركته في مؤتمر الأخوة الإنسانية والمواطنة الشاملة «منتدى الأديان الحوار الأورومتوسطي»، الذي نظمته افتراضياً وزارة الخارجية الإيطالية.
وقال: «إن البحر المتوسط يعتبر ملتقى للحضارات والثقافات، مضيفاً أنه على الرغم من التداخل والتواصل اللامحدود بين شعوبه لا يزال هناك كثير من الحواجز على رأسها تلك الصور النمطية الخاطئة، وجاءت وثيقة الأخوة الإنسانية لتكسر تلك الحواجز وتحد من التوجسات التي يكنها كل طرف تجاه الآخر، ولتعلن أننا جميعاً إخوة في الإنسانية، وأن هذا العالم الواحد هو وطن كبير يجب أن نعيش فيه جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات.
وأوضح المستشار محمد عبدالسلام، أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تعمل على تطبيق تلك المبادئ على أرض الواقع، من خلال العديد من المبادرات العملية، إلا أن التحديات والعقبات التي تعترض طريق الأخوة الإنسانية كبيرة جدًا، لذا فإن العمل المشترك فقط هو القادر على مواجهة هذه العقبات.
وأشاد الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية بالقرار الذي اتخذته قمة «العشرين»، التي انعقدت برئاسة المملكة العربية السعودية منذ عدة أيام، بشراء وتوزيع ملياري جرعة من اللقاح لغير القادرين، استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، لإتاحة اللقاحات بشكل عادل وتكلفة ميسورة، وهو ما يبشر بأن العالم ما بعد «كورونا» قادر على تغليب وإعلاء قيمة التضامن الإنساني على المكاسب والمصالح الاقتصادية، معرباً عن شكره لإيطاليا لجهودها التي تعمل على تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، بما تمتلكه إيطاليا من موقع وإرث حضاري يؤهلها لأن تلعب دوراً ريادياً في تعزيز مبادئ التعايش والمواطنة والإخاء الإنساني.