واشنطن (وكالات)

وصف الرئيس المنتخب، جو بايدن، جهود إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في عملية الانتقال الرئاسي بـ«الصادقة»، بعد يوم من إصدار إدارة الخدمات العامة قراراً بشأن منح التمويل الفيدرالي الضروري لبدء إجراءات نقل السلطة رسمياً، والموافقة على تلقيه تقارير المخابرات السرية اليومية، فيما سلط بايدن الضوء على خططه خلال المئة يوم الأولى في إدارته.
ولخص بايدن الجهود التي سيوظفها خلال أول 100 يوم من توليه الرئاسة، والمتمثلة بتعديل قوانين الهجرة والحصول على موافقة الكونجرس على حزمة دعم اقتصادي جديدة جراء أضرار جائحة كوفيد - 19. كما وعد بايدن بأن يجعل من مكافحة الجائحة أولوية قصوى فور توليه المنصب في 20 يناير المقبل.
وأكد الرئيس المنتخب الذي يعتزم قضاء عيد الشكر في مسقط رأسه في ديلاوير مع عددٍ قليل من أفراد أسرته، أن فريقه تمكن من التنسيق مع إدارة ترامب بشأن الجائحة، وخطط توزيع اللقاحات، وملفات الأمن القومي، منذ أن حصل على الضوء الأخضر يوم الاثنين لعملية الانتقال الرسمية.
وقال: أود أن أرسل مقترحاً لقانون للهجرة إلى مجلس الشيوخ الأميركي، في سبيل فتح المجال أمام توطين أكثر من 11 مليون شخص غير موثقين في أميركا. 
وأضاف: سأفعل الأمر ذاته، لتلك الأوامر الرئاسية التي، برأيي، كانت مضرة للغاية وأثرت بشكل كبير على تدهور الوضع المناخي والتأثير على صحتنا سلباً، بسبب انبعاثات غاز الميثان. 
واستبعد بايدن أي ترجيحات بأنه سيشرف على فتح تحقيقات بشأن ترامب، عند تسلمه المهام الرئاسية، وقال: لن أقوم بما فعله ترامب، لن أستغل وزارة العدل، وما أركز عليه حالياً هو أن أعيد الشعب الأميركي إلى وضع يشعرون فيه ببعض اليقين والثقة بأنهم سيتمكنون من المرور من هذه الأزمة. 
ورغم معارضة الرئيس الجمهوري لنتائج الانتخابات الرئاسية، التي أعلنت فوز خصمه الديمقراطي، إلا أن ترامب دفع نحو اتخاذ القرار ببدء عملية الانتقال الرئاسي، وأتى الإعلان بعد إعلان ميشيجان التصديق على نتائج التصويت لصالح بايدن.
وفي مقابلة مسجلة بثتها شبكة «إن بي سي»، قال بايدن: عليّ أن أقول إن أسلوب التواصل من قبل إدارة ترامب كان صادقاً، ولم تتم الأمور على مضض حتى الآن، ولا أتوقع أنها ستتغير. وأضاف: على الفور، شهدنا تواصلاً مع فريق الأمن القومي. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: إن البيت الأبيض وافق على تلقي الرئيس المنتخب جو بايدن تقارير المخابرات السرية اليومية التي تُرفع للرئيس.
ويعني القرار أن بايدن سيتمكن من الاطلاع على أحدث معلومات أجهزة المخابرات بشأن تهديدات الأمن القومي الرئيسة في جميع أنحاء العالم. وقدم بايدن فريقه المستقبلي للأمن القومي للشعب، مسلطاً الضوء على عقود من الخبرة التي اكتسبوها خلال عملهم في العمل العام. وشدد بايدن على أن مرشحيه سيساعدون في إعادة الولايات المتحدة إلى موقعها كقائدة للعالم، بعد سنوات من إدارة دونالد ترامب التي لم يكن من الممكن توقعها. 
وإذا تم تأكيد التعيين من جانب مجلس الشيوخ، فإن مرشحيه سيشملون أول لاتيني يقود وزارة الأمن الداخلي الأميركية، وأول امرأة تتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية.