أبوظبي (وام)

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ضرورة مواصلة المجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم لأفغانستان لتنعم بالسلام والاستقرار، والعمل على مكافحة الإرهاب الذي تسبب في خسائر فادحة للشعب الأفغاني، ودعم أفغانستان لضمان تحقيقها أهداف التنمية المستدامة المنشودة، والعمل على تعزيز الدور الأساسي الذي تلعبه المرأة في مجال إرساء السلام والأمن في أفغانستان، لأنه فقط من خلال إشراك المرأة في عملية السلام، سنتمكن من تحقيق سلام ذي معنى ودائم.
وجاء ذلك خلال البيان، الذي أدلت به معاليها خلال فعاليات «مؤتمر أفغانستان 2020»، الذي عقد افتراضياً يوم 24 نوفمبر الحالي، باستضافة أفغانستان وفنلندا والأمم المتحدة، وبمشاركة 70 دولة ومنظمة دولية لتنسيق الدعم الدولي للتنمية في أفغانستان.
وأشارت معاليها إلى أنه قبل ثلاث سنوات، نعت دولة الإمارات مواطنيها شهداء العمل الإنساني الذين استشهدوا في هجوم إرهابي في قندهار، أثناء تأدية واجبهم لتدشين مشاريع إنسانية تخدم شريحة واسعة من أطياف الشعب الأفغاني، مؤكدة أن دولة الإمارات ستظل صارمة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه بكافة أشكاله. 
وأوضحت أن دولة الإمارات انضمت أيضاً إلى مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، والتي أنشأتها أفغانستان وإسبانيا، للتضامن مع الضحايا والدفاع عن حقوقهم، كما كانت جزءاً من بعثة «إيساف»، منذ عام 2003، للمساهمة في بناء القدرات الأمنية والحماية، وتنفيذ برامج نزع الألغام بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للألغام، لضمان رجوع الأفغان لمناطقهم وتمكينهم من تنفيذ الأنشطة التنموية فيها. 
وقالت معاليها: «إن دولة الإمارات، في إطار إدراكها لأهمية تنمية الوعي في المجتمع الأفغاني للقضاء على الفكر المتطرف، قدمت تدريباً لأكثر من 20 ألف إمام في أفغانستان، لنشر التسامح والتوعية حول قيم الوسطية والتسامح». 
وتابعت: «إضافة إلى ذلك، ساهمت دولة الإمارات بأكثر من 1.7 مليار دولار كمساعدات إنسانية وتنموية للشعب الأفغاني، وخلال جائحة كوفيد - 19، قدمت مساعدات طبية عاجلة لمساعدة الكادر الطبي والعاملين في خط الدفاع الأول على مواجهة تداعيات تلك الجائحة».
واختتمت معاليها البيان، بالإشارة إلى جهود دولة الإمارات في العمل على تمكين المرأة في أفغانستان من خلال التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تقديم برامج تدريبية للنساء العاملات في القطاع العسكري منذ عام 2018، من خلال «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن»، والتي دربت 300 امرأة منهن 20 امرأة من أفغانستان، وذلك بتزويدهن بالمهارات والأدوات اللازمة لبناء السلام.