باريس (وكالات)

اعتبرت منظمة الصحة العالمية، أمس، أنّ الاحتفال المصغّر بعيد الميلاد بعيداً من التجمّعات العائلية الموسّعة، هو من دون شكّ «الخيار الأمثل» في زمن الجائحة في غالبية دول العالم.
وقالت ماريا فان كيركوف، المكلّفة إدارة الجائحة في منظمة الصحة العالمية: إنه أمر بالغ الصعوبة «لأنّنا خصوصاً في فترة الأعياد، نريد حقّاً أن نكون مع عائلتنا، لكن في حالات معيّنة، عدم إقامة تجمّع عائلي هو الخيار الأمثل». ولم تكن العالمة الأميركية تعني حصراً عيد الميلاد بل أيضاً عيد الشكر، المناسبة العائلية بامتياز في الولايات المتحّدة، والذي يحتفل به الأميركيون غدا الخميس.
ويخشى الخبراء من ارتفاع أعداد الإصابات إلى مستويات قياسية جديدة في البلاد، التي سجّلت إلى حد الآن 260 ألف وفاة بـ«كوفيد- 19».
واعتبرت فان كيركوف أنّ الحلّ قد يكون باجتماع العائلة عبر الفيديو للاحتفال بالأعياد.
وأضافت: «حتى وإن لم تتمكّنوا من الاحتفال معاً هذا العام، يمكن أن تجدوا السبل للاحتفال عندما ينتهي هذا الأمر برمّته»، في إشارة إلى الجائحة.
وأقرّت فان كيركوف بأنّ «هذا ما سأفعله مع عائلتي، وسنقيم احتفالاً كبيراً عندما تنتهي الجائحة».
ومن جانبه، أكّد زميلها مايكل راين المسؤول عن الحالات الطارئة في منظمة الصحة العالمية، أنّ أعداد الإصابات ارتفعت في كندا بعد عيد الشكر، الذي احتفلت به البلاد في 12 أكتوبر. وقال راين: «السؤال المطروح هو: هل تسيطرون بالقدر الكافي على المرض، وهل يمكنكم منح الناس مزيداً من الحرية في فترة عيد الميلاد، الذي يمكن أن يولّد الثقة، وأن يعطي البهجة اللتين يحتاجهما الناس بشدة من دون السماح للفيروس بأن يتفشّى؟».
ومن جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء وباء كوفيد-19، مع تراجع عدد الإصابات الجديدة في فرنسا، وهي استراتيجية تعتمدها أيضاً دول أخرى في أوروبا الغربية مع اقتراب عيد الميلاد. 
وفي المقابل، يواصل الوباء تفشيه في أميركا الشمالية، حيث تزداد الإصابات بشكل مطرد في الولايات المتحدة، فيما تعتبر السلطات الوضع «مقلقاً جداً» في مقاطعة أونتاريو الكندية.
وستعود إنجلترا، بعد إغلاق مستمر منذ أربعة أسابيع، مطلع ديسمبر إلى استراتيجية تكيفها بحسب الوضع المحلي، مع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية واستئناف القداديس والزيجات، على أن تترافق مع برنامج واسع لإجراء فحوص كشف.
أما الوافدون إلى إنكلترا والمضطرون أساساً إلى حجر أنفسهم مدة 14 يوماً، فسيتمكنون اعتباراً من منتصف ديسمبر من خفض فترة العزل هذه في حال خضوعهم لفحص تأتي نتيجته سلبية بعد خمسة أيام على وصولهم.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: «عيد الميلاد خلال العام الجاري لن يكون عادياً، والطريق ما تزال طويلةً حتى الربيع».
ويسجل الوضع نفسه في ألمانيا حيث دعت المقاطعات، أمس، إلى حصر الاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة بعشرة أشخاص كحد أقصى ينتمون إلى أسر مختلفة. ولا يدخل الأطفال دون الرابعة عشرة في التعداد، فيما توصي المناطق المختلفة بحجر المشاركين قبل هذه الأعياد وبعدها.
يأتي ذلك فيما اقترب عدد المصابين بفيروس كورونا عالمياً من عتبة الـ60 مليوناً، فيما سجل عدد الوفيات أكثر من مليون 400 ألف منذ تفشي الوباء في ديسمبر الماضي.