واشنطن (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أمس، سلسلة تعيينات في إدارته المقبلة في مقدمها تسميته أنتوني بلينكن لتولي وزارة الخارجية وآخرين من قدامى إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وفي هذا السياق، سيكون وزير الخارجية الأسبق جون كيري، البالغ 76 عاماً، في حال صادق مجلس الشيوخ على تسميته، موفد الرئيس الأميركي الخاص لشؤون المناخ، وهو ما يعكس الأهمية التي يوليها بايدن لهذا الملف.
وكان بلينكن، البالغ 58 عاماً، مساعداً لوزير الخارجية بين العامين 2015 و2017 وسيخلف الجمهوري مايك بومبيو على رأس هذه الوزارة الأساسية. ويعتبر مدافعاً شرساً عن تعددية الأقطاب، وسيتصدى خصوصاً للملف النووي الإيراني.
وعلى رأس وزارة الأمن الداخلي، سمى بايدن للمرة الأولى الإسباني الأصل أليخاندرو مايوركاس، البالغ 60 عاماً، المولود في هافانا، والذي سيشرف خصوصاً على قضايا الهجرة.
ومايوركاس مدع سابق مناهض للعنصرية، ويلم بشؤون الوزارة التي سيتولاها كونه كان مساعداً للوزير بين 2013 و2016. وقال بايدن في بيان أعلن فيه هذه التعيينات: «أحتاج إلى فريق جاهز من اليوم الأول»، علماً أن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لا يزال يرفض الإقرار بهزيمته في انتخابات الثالث من نوفمبر الرئاسية. 
وأضاف الرئيس المنتخب: «هؤلاء الأفراد اختبروا الأزمات وامتحنتهم بقدر ما هم مبدعون وخلاقون».
واختار بايدن أيضاً أفريل هاينز، البالغة 51 عاماً، لتتولى إدارة الاستخبارات الوطنية، بحيث تنسق بين مختلف الوكالات الفدرالية النشطة في هذا المجال، مع الإشارة إلى أنها المرأة الأولى التي تتسلم هذه المسؤولية.
وستكون الأميركية من أصل أفريقي ليندا توماس غرينفيلد، البالغة 68 عاماً، التي شغلت منصب مساعدة وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، سفيرة لدى الأمم المتحدة.
وسمى بايدن أيضاً مستشاراً مقرباً هو جايك سوليفن، ويبلغ 43 عاماً، ليكون مستشاره للأمن القومي.
ويَمضي الرئيس المنتخب في استعداداته لتسلّم الحكم في يناير، رغم تحرّك ترامب على جبهات عدّة لمحاولة إلغاء نتائج تصويت 3 نوفمبر.
ويواصل ترامب ومحاموه، في هذه الأثناء، تقديم طعونهم بنتائج الانتخابات أمام القضاء، منددين بما يقولون إنه تزوير هائل، لكن من دون أن يقدموا حتى الآن أدلة ملموسة على ذلك. 
وعلى المستوى الوطني، حصد بايدن 80 مليون صوت في الانتخابات، مقابل نحو 74 مليون صوت للملياردير الجمهوري.  لكن ما يحدد النتيجة النهائية للانتخابات هو عدد الناخبين الكبار في كل ولاية، ولذلك يفترض أن تصادق كل ولاية حاسمة فاز فيها الديموقراطيون على النتائج. 
ومني ترامب بنكسة قانونيّة أخرى برفض قاضٍ في ولاية بنسلفانيا مزاعمه عن حصول تزوير انتخابي واسع النطاق في الولاية، في حكم قاسٍ ينتقد الاستراتيجيّة القانونيّة لفريق ترامب.
ومهّد هذا القرار القضائيّ الطريق أمام مصادقة بنسلفانيا على فوز بايدن في الولاية. وكتب القاضي ماثيو بران في حكمه أنّ فريق ترامب قدّم «حججاً قانونيّة تنمّ عن توتّر، من دون أساس، واتّهامات مبنيّة على تكهّنات» في شكواهم بشأن بطاقات الاقتراع التي أرسِلت بالبريد في بنسلفانيا. 
وفاز بايدن بأصوات الهيئة الناخبة التي تقرّر في نهاية المطاف من سيدخل إلى البيت الأبيض. وحصل على 306 أصوات مقابل 232 لخصمه ترامب.
ودفع هذا القرار القضائي السناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا بات تومي إلى الإقرار بفوز جو بايدن. وقال: إن محامي ترامب «استنفذوا كل السبل القضائية للطعن بالنتائج» في هذه الولاية. 
وصدر الحكم في بنسلفانيا بعد ساعات من طلب الجمهوريّين أيضاً تأجيل المصادقة على النتائج في ولاية ميشيجن، التي تعدّ ساحة أخرى في المعركة، في رسالة كرّرت الاتّهامات بحدوث مخالفات في الولاية التي فاز فيها بايدن بفارق 155 ألف صوت. 
وقد طلبوا تأجيلاً لأسبوعين للسماح بمراجعة كاملة للنتائج في واين كبرى مقاطعات الولاية وتضمّ مدينة ديترويت ذات الأغلبية السوداء وفاز فيها بايدن بأغلبيّة ساحقة.