أحمد عاطف (القاهرة)

وصف المبعوث الأميركي الخاص بالملفين الإيراني والفنزويلي إليوت أبرامز، العلاقات الأميركية الإماراتية بأنها دافئة وقوية جداً، موضحاً أن الأميركيين ينظرون بإعجاب للأعمال التي تقوم بها الإمارات خاصة في تطوير الاقتصاد والصحة ونظام التعليم، كما أنها تمثل النموذج الأمثل في مجال الاستفادة من عائدات النفط من أجل مصلحة شعبها.
وأشار أبرامز في حوار خاص مع «الاتحاد»، إلى أن الجانبين يتعاونان بشكل وثيق، مشيداً في الوقت ذاته باتباع السودان والبحرين خطى الإمارات في إقامة علاقات دبلوماسية اعتيادية مع إسرائيل. وتوقع أن تحذو دول أخرى في المنطقة حذو الإمارات على طريق السلام خلال السنوات المقبلة.
وأكد أبرامز أن عدداً من دول المنطقة يتقاسمون القلق من التهديد والخطر الذي يمثله النظام الإيراني. وسلط الضوء على أهمية العقوبات ضد إيران، وحملة الضغط القصوى التي مارستها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتفاصيل التبادل التجاري بين إيران وفنزويلا، خصوصاً في المجال العسكري.
وقال المسؤول الأميركي: «فرضنا عقوبات متعلقة بحقوق الإنسان على بعض المؤسسات في إيران مثل بنياد مستضعفان التابعة لخامنئي، لممارسة أكبر ضغط على طهران»، موضحاً أن الهدف من العقوبات بشكل أساسي هو الضغط على إيران كي تخوض مفاوضات، يمكن من خلالها التوصل اتفاق شامل في ما يخص البرنامج النووي ونشاطها في المنطقة من انتهاكات واعتداءات ودعم للإرهاب. 
وأكد أبرامز أن الولايات المتحدة لا تسعى للخوض في نزاع مع أي دولة، لكنه حذر من أن أي تصرف عدواني من قبل إيران ضد الولايات المتحدة، ثمنه سيكون باهظاً جداً.
وشدد على أن واشنطن سترد بكل قوة على أي اعتداء على مصالحها في المنطقة من قبل طهران، أو الأطراف التابعة لها، وخصوصاً في العراق. وقال: «لا نسعى لأي شكل من أشكال النزاع، ويمكن ملاحظة ذلك من خفض عدد القوات الأميركية في العراق، وهو ما يثبت أن الرئيس الأميركي لا يسعى للنزاع مع أي طرف». 
وذكر المبعوث الأميركي الخاص بالملفين الإيراني والفنزويلي، أن الإدارة الأميركية على دراية بأن فنزويلا تشحن ذهباً إلى إيران وحتى الإيرانيين أقروا بذلك، في مقابل مبيعات الجازولين (البنزين) لكاراكاس. 
وأضاف: «دفعت الحكومة الفنزويلية 50 مليون دولار في شكل ذهب»، محذراً من الوجود الإيراني في فنزويلا، والذي يعتبر في منتهى الخطورة في المقام الأول على الشعب الفنزويلي وعلى الجيران كذلك مثل البرازيل وكولومبيا.
وتابع: «نشعر بالقلق إزاء ذلك، وأكدنا علناً أننا لن نسمح بوجود صواريخ إيرانية بعيدة المدى داخل فنزويلا، فهذه الصواريخ يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة، فهذا الأمر غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة وسنعمل على منعه ونؤكد أنه لن يحدث أبداً». وشدد على أن التزام الشركاء في الدول الأوروبية بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، على مستوى الحكومات أو الشركات والأفراد، مؤكداً دعم كثير من الدول الأوروبية لهذه العقوبات.