حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

انطلقت الاجتماعات التحضيرية لعدد من أعضاء مجلس النواب الليبي في مدينة طنجة المغربية، مساء أمس، وذلك بحضور حوالى 60 نائباً من طرابلس بعد تأخر وصول باقي النواب القادمين من الشرق الليبي.
وقال برلماني ليبي مشارك في الاجتماعات لـ«الاتحاد» إن الاجتماعات في طنجة تبحث توحيد صفوف أعضاء مجلس النواب والتمهيد لعقد جلسة رسمية، بالإضافة لعقد اجتماع تصالحي لتوحيد الصف وإنهاء حالة الانقسام التي يشهدها البرلمان الليبي منذ سنوات.
وتنطلق اليوم الاثنين في أحد فنادق مدينة طنجة المغربية جلسة افتتاحية تضم كامل أعضاء مجلس النواب الليبي وعددهم أكثر من 90 نائباً، وذلك على أن تعقد جلسة رسمية داخل الأراضي الليبية يُحدّدُ موعدها وزمانها خلال اجتماع طنجة.
ويأتي اجتماع طنجة بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي، الحبيب المالكي، في خطوة تهدف إلى الخروج باتفاقات لتوحيد البرلمان الليبي ووضع رؤية لمساعدة البلاد على تجاوز أزمتها.
ويتجه أعضاء البرلمان الليبي إلى إنهاء حالة الانقسام بينهم، التي ساهمت في تعطيل الحل السياسي ووقف إطلاق النار، وذلك من أجل المرور إلى مرحلة الانتخابات. وكان المغرب احتضن مطلع الشهر الجاري الجولة الثالثة من المفاوضات الليبية عقب زيارة قام بها إلى الرباط كل من عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، وخالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي أن الحوارات السياسية خارج البلاد غير مجدية في ظل المعاناة التي يعيشها الليبيون، معرباً عن اعتراضه على الحوار الذي يجمع أعضاء مجلس النواب في مدينة طنجة المغربية.
وقال التكبالي في تصريحات له، إن الملتقى سبقته إرهاصات أخرى في غدامس وأماكن أخرى، مشيراً إلى أن اجتماع طنجة لن يكون مجدياً لأن الشعب الليبي ينظر لأعضاء البرلمان بأنهم يطيرون من بلد لآخر في ظل معاناته المعيشية بشكل يومي.
وأشار النائب علي التكبالي إلى أنه يفضل الاجتماع في أي مدينة ليبية لتوحيد أعضاء مجلس النواب الليبي للقيام بدورهم أمام الشعب الذي انتخبهم.
على جانب آخر، طالبت 11 منظمة حقوقية ليبية بالاستمرار في التحقيق الإداري الذي أعلنت عنه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بشأن مزاعم تشير إلى تورط بعض المشاركين في ملتقى الحوار السياسي بتونس في محاولة شراء الأصوات لمصلحة بعض المرشحين الطامحين في تولي مناصب في الحكومة والمجلس الرئاسي، وتجميد عضوية المشتبه فيهم من أعضاء الحوار. وشددت المنظمات في خطاب إلى كل من، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، والقائم بأعمال النائب العام الليبي، المستشار إبراهيم مسعود، على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي تساعد على كشف الحقيقة، والإفصاح عن نتائج التحقيق، والإعلان عن أعضاء الحوار المتورطين في وقائع الفساد، واستبعادهم من الحوار واستبدال آخرين بهم، وبلاغ الرأي العام بنتائج التحقيق، وتزويد النائب العام الليبي بتفاصيل التحقيق ونتائجه، وحرمان كل من يثبت تورطه في وقائع الفساد من الترشح للمناصب السيادية، سواء في المجلس الرئاسي أو الحكومة.