بيروت (وكالات)

طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي التشدد في البحث عن السجناء الفارين والقبض عليهم.
وأجرى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً بوزير الداخلية الذي أطلعه على تفاصيل فرار عدد من السجناء من سجن بعبدا صباح أمس، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وطلب الرئيس عون من الوزير فهمي «التشدد في البحث عن السجناء الفارين والقبض عليهم، إضافة إلى التحقيق في ظروف فرارهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد». وكان فرّ صباح أمس، 69 سجيناً من نظارة مخفر قصر عدل بعبدا شرق بيروت، وأوقفت القوى الأمنية 15 منهم، فيما سلم 4 من بينهم أنفسهم وقتل 5 من بينهم وجرح آخر في حادث سير.
وقال بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، إنه في «صباح السبت أقدم 69 سجيناً على الفرار من نظارة مخفر قصر عدل بعبدا». وأشار البيان إلى أن «التحرّيات والاستقصاءات مكثّفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض على بقية السجناء الفارّين، وعددهم، حتى ساعة صدور هذا البلاغ، 44 فارّاً».
وتجري التحقيقات بملابسات الحادثة، بكل دقّة، بحسب البيان، بإشراف القضاء المختص. وأكد البيان مقتل 5 فارين جراء حادث، بعد اصطدام سيارة استولى عليها عدد من السجناء، بشجرة، ونقل سجين آخر كان معهم إلى المستشفى.
وطلبت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين الذين لديهم أي معلومة عن مكان وجود أحد من الفارّين، الاتصال على رقم النجدة 112، علماً بأن كل مواطن يساهم في إعطاء أي معلومة يبقى اسمه طي الكتمان، وفقاً للقانون. 
 وتفرض القوى الأمنية إجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي.
وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون فتح تحقيق فوري في الحادث. ولم تستبعد «إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين بحماية زنزاناتهم».
من جانبه، اجتمع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، مع مسؤولين أمنيين وضباط في قوى الأمن الداخلي، وعاين النظارة التي فرّ منها السجناء، ومكان حادث السيارة. وتجمّع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم.