الاتحاد، وكالات (واشنطن)

يركز الرئيس المنتخب جو بايدن جهوده على تشكيل الفريق الأساسي للعاملين معه في البيت الأبيض، فيما تتعثر مساعي الرئيس دونالد ترامب القانونية، مع انسحاب ثلاثة محامين يمثلون حملته من الدعوى التي رفعها على نتائج الانتخابات الأميركية في بنسلفانيا، وهو ما أدى إلى زعزعة فريقه القانوني قبل جلسة استماع رئيسية في المحكمة.
ويناقش كبار العاملين في حملة بايدن الانتخابية أدوارهم في الفترة الانتقالية والإدارة الجديدة التي تتسلم مقاليد الحكم في 20 يناير المقبل.
وتتوقع مصادر مطلعة انضمام النائب الأميركي سيدريك ريتشموند، الذي كان رئيساً مشاركاً لحملة بايدن والرئيس السابق لتجمع السود في الكونجرس، إلى الإدارة في منصب كبير، وكذلك ستيف ريكيتي الذي كان مستشاراً مقرباً من بايدن منذ فترة طويلة. 
وسيجعل ذلك مقعد ريتشموند في الكونجرس عن ولاية لويزيانا شاغراً. وذكرت وسائل إعلام أن من المتوقع تسمية جين أومالي ديلون، التي انضمت في أوائل العام الجاري لفريق بايدن كمديرة للحملة الانتخابية، نائبة لرئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض. وهي أول امرأة تقود حملة ناجحة للديمقراطيين للفوز بالبيت الأبيض.
وطلب ثلاثة محامين يمثلون حملة ترامب الانسحاب من الدعوى التي رفعها على نتائج الانتخابات في ولاية بنسلفانيا. وتقدم المحامون، وهم ليندا كيرنز وجون سكوت ودوجلاس بريان هيوز، بالطلب للمحكمة أمس، وقالوا: إن الحملة وافقت على انسحابهم. وسمح القاضي الذي ينظر القضية لسكوت وهيوز بالانسحاب لكنه لم يسمح لكيرنز.
وانضم المحامي مارك سكارينجي إلى القضية وسيكون المستشار الرئيسي لترامب. ولم يرد سكارينجي والمحامون الثلاثة الذين سعوا إلى الانسحاب على طلبات التعليق.
وطلب سكارينجي من القاضي تأجيل جلسة الاستماع، قائلاً: إنه وشريكه «يحتاجان إلى وقت إضافي للاستعداد بشكل مناسب». وسرعان ما رفض القاضي الطلب. وقالت جينا إليس، المستشارة القانونية في حملة ترامب: إن التغيير روتيني.
ولم يقدم طلب المحامين سبباً للتغيير، الذي جاء بعد أيام من انسحاب شركة المحاماة الشهيرة بورتر رايت موريس آند آرثر من القضية.
إلى ذلك، دعا جو بايدن إلى حزمة تحفيز جديدة لمساعدة الولايات المتحدة على التعافي من جائحة «كوفيد-19»، بعدما عرض مشاريعه الاقتصادية في اجتماع مع ممثلي العمال والشركات.
وتُعتبر خطط الإنفاق التحفيز الضخمة التي يتعيّن إقرارها في الكونجرس، أساسية لاستعادة الاقتصاد الأميركي عافيته بعد عمليات التسريح الواسعة النطاق، وتراجع النمو بشكل حاد بسبب «كوفيد-19»، لكنّ الجمهوريين والديموقراطيين لم يتوصّلوا إلى حدّ الآن إلى اتّفاق حول حزمة مساعدات جديدة.
ودعا بايدن الكونجرس إلى إقرار الخطة التي صادق عليها مجلس النواب ذو الغالبية الديموقراطية والبالغة قيمتها 2,2 تريليون دولار.
وفي كلمة ألقاها من مدينته ويلمينغتون في ديلاوير، قال بايدن: إن الخطة «تتوافر فيها كل الأموال والقدرات لمعالجة كل تلك الأمور».
والتقى بايدن رؤساء شركات أميركية كبرى على غرار المديرة التنفيذية لـ«جنرال موتورز» ماري بارا والرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت» ساتيا نايدلا، ورئيس الاتحاد الأميركي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية ريتشارد ترومكا.
وأوضح بايدن أنّه عرض خطته الاقتصادية التي تشمل رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى 15 دولاراً لساعة العمل.
وقال: «لضمان موقعنا كأحد الرواد العالميين في البحث والتطوير، سنستثمر 300 مليار دولار في أحدث الصناعات التنافسية في مجال التكنولوجيا، وسنخلق ثلاثة ملايين وظيفة برواتب محترمة».
وجاءت تصريحات بايدن في توقيت تواجه فيه أميركا آفاقاً قاتمة مع تسارع وتيرة الإصابات بـ«كوفيد-19» إلى مستويات غير مسبوقة، منذ أن بدأ الوباء بالتفشي على الأراضي الأميركية في مارس. وحذّر بايدن من تزايد الوفيات الناتجة عن الجائحة، إذا أصرّ ترامب وإدارته على رفض التنسيق مع فريق الرئيس المنتخب.
 ونبّه الرئيس المنتخب إلى أنّ عدم وجود تنسيق بين الفريقين يعني «أنّ أناساًً إضافيين قد يموتون»، مشيراً بالخصوص إلى أهمية التحضير لتوزيع اللقاحات المضادّة للوباء حالما تصبح متوفّرة، وقال: «نحن مقبلون على شتاء قاتم للغاية».