حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

فشلت الأطراف الليبية المجتمعة في تونس خلال اليومين الماضيين في حسم ملف آلية اختيار رئيس الحكومة الجديد ورئاسة المجلس الرئاسي، وذلك بسبب تحفظ ممثلي المنطقة الشرقية مع أطروحات وفد الغرب الليبي وتحديداً «تيار مصراتة» الذي يحاول تمرير رؤيته والدفع بوزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا لرئاسة الحكومة الجديدة، بحسب تصريحات متطابقة لمصادر ليبية مشاركة في اجتماعات تونس لـ«الاتحاد».
وقالت المصادر إن الانقسام هو «سيد الموقف» في تونس بعد فشل الفرقاء في التوصل لرؤية واضحة تحسم ملف مرشحي رئيس الحكومة ونوابه ورئاسة المجلس الرئاسي، مؤكدة وجود صفقات تقوم بها شخصيات إخوانية لتمرير مرشحهم للحكومة وهو ما يهدد بتعزيز الانقسام السياسي.
وأوضحت المصادر أن تشويشاً يقوده مسؤول الملف الليبي في وزارة الخارجية التركية لخلط الأوراق وإفشال المنتدى كي يتم الإبقاء على فايز السراج كرئيس للمجلس الرئاسي عبر تحريض المشاركين على رفض أي حلول توافقية مع وفد برقة، مؤكدة أن البعثة غير قادرة على تحقيق التقارب اللازم لاختيار سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا. ولفتت المصادر إلى وجود خلافات حول اختصاصات حكومة الوحدة الجديدة خاصة البند الخاص بمنحها سلطة اتخاذ القرارات في ما يخص الاتفاقات الأمنية والعسكرية الموقعة بين ليبيا وأطراف خارجية، موضحة أن هذا الأمر يمنح صلاحيات أوسع للحكومة ويمكنها من الإبقاء على الاتفاق الموقع بين السراج وأردوغان.
وأوضحت المصادر أن اختصاصات المجلس الرئاسي الليبي الجديد مجتمعاً هي تولي مهام القائد الأعلى للجيش الليبي والتعيين في جميع المستويات القيادية به، وإعلان حالة الطوارئ وقرار الحرب والسلم بعد استشارة مجلس النواب واستشارة مجلس الدفاع والأمن القومي، وتعيين وإعفاء السفراء وممثلي دولة ليبيا لدى المنظمات الدولية بناء على اقتراح من رئيس الحكومة وفق الاتفاق السياسي والتشريعات الليبية النافذة، مع التصديق على البعثات الدبلوماسية الجديدة.
وتتخوف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من انهيار منتدى الحوار السياسي الليبي وتسعى لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الذين يتمسكون بمواقفهم.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب الليبي محمد العباني في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن ما يجري في تونس طبخة بنكهة «إخوانية»، موضحاً أن أكثر من 45 شخصية مشاركة في اجتماعات الحوار السياسي الليبي في تونس من أعضاء جماعة «الإخوان» في ليبيا والتابعين لهم، لافتاً إلى أن «الإخوان» ينفذون إرادة المرشد لتحقيق مصلحة الجماعة فقط.
وأوضح العباني أن ما يدور وما يعرض من رشاوى في «قمرت» التونسية يؤكد سطوة الإخوان على المشهد السياسي، وأن مخرجات منتدى الحوار الليبي في تونس ستكون بنكهة إخوانية بدعم البعثة الأممية.

الأردن: حملات لمصادرة الأسلحة غير المرخصة
أكد مصدر أمني أردني لـ«الاتحاد» أن حملة مصادرة السلاح غير المرخص مستمرة، ولن تتوقف حتى مصادرة آخر قطعة.
وقال المصدر ذاته، إن هناك تعليمات باستدعاء الأشخاص الذين يمتلكون أسلحة مرخصة قانونياً بمراجعة المراكز الأمنية لإعادة التثبت من الأسلحة التي يملكونها.
وتأتي الحملة الأمنية في أعقاب احتفالات أعقبت الانتخابات النيابية بفوز بعض المرشحين، حيث خرق مواطنون حظر التجوال المفروض بسبب كورونا، واستخدموا أسلحة متنوعة في الاحتفالات.