أبوظبي (وكالات) 

أكدت دولة الإمارات تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة، ودعم قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوضع حد للتوغل غير القانوني بالمنطقة العازلة للكركرات التي تربط المغرب بموريتانيا، بهدف تأمين الانسياب الطبيعي للبضائع والأشخاص بين البلدين الجارين.
وعبرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن إدانتها للاستفزازات والممارسات اليائسة وغير المقبولة، التي تمت منذ 21 أكتوبر الماضي، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات المبرمة، وتهديداً حقيقياً لأمن واستقرار المنطقة.
وجددت دولة الإمارات دعمها المتواصل للمملكة المغربية في كل الإجراءات التي ترتئيها للدفاع عن سلامة وأمن أراضيها ومواطنيها.
وكانت وزارة الخارجية المغربية أعلنت، أمس، إطلاق عملية عسكرية في المنطقة العازلة لـ«الكركرات» بالصحراء المغربية، لطرد «البوليساريو»، بهدف «وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن تلك الميليشيات، وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري».
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المغربية في بيان: إنه «أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لميليشيات البوليساريو في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية، قرر المغرب التحرك، في احترام تام للسلطات المخولة له».
وأضافت: «بعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس، لم يكن أمام المغرب خيار آخر سوى تحمل مسؤولياته من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات، وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري».

  • ناصر بوريطة أثناء لقاء مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في الرباط (أ ف ب)
    ناصر بوريطة أثناء لقاء مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في الرباط (أ ف ب)

وأشار بيان وزارة الخارجية المغربية إلى أن «البوليساريو» وميليشياتها التي تسللت إلى المنطقة منذ 21 أكتوبر 2020، «قامت بأعمال عصابات هناك، وبعرقلة حركة تنقل الأشخاص والبضائع على هذا المحور الطرقي، والتضييق باستمرار على عمل عناصر بعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار (مينورسو)».
وخلص البيان إلى أن هذه العملية التي «ليست لها نوايا عدوانية تتم وفق قواعد التزام واضحة، تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين، وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي». ومن جانبه، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة: «لا يتعلق الأمر بعملية هجومية، وإنما هو تحرك حازم إزاء هذه الأعمال غير المقبولة»، مؤكداً أن عناصر «المينورسو» والموجودين على الأرض «سجلوا عدم حدوث أي احتكاك مع المدنيين». وأكد رئيس الحكومة المغربية «عدم وقوع أي احتكاك مع ميليشيات الانفصاليين، إذ انسحبت بمجرد تدخل القوات المسلحة»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء المغربية، إثر اجتماع مع قادة الأحزاب السياسية أمس. وثمّن هؤلاء العملية العسكرية في أعقاب الاجتماع.