عبدالله أبوضيف، وكالات (القاهرة) 

أثار إعلان شركة «فايزر» الأميركية، النتائج الواعدة للغاية لتجربة لقاح ضد فيروس كورونا تفاؤلاً في جميع أرجاء العالم، حتى مع فرض قيود أكثر صرامة في أوروبا والشرق الأوسط لمحاولة القضاء على أسوأ جائحة منذ قرن.
وجلبت أخبار اللقاح بعض الارتياح من صورة قاتمة في جميع أرجاء العالم.
وقالت شركتا «فايزر» و«بايونتك» الألمانية: «إن لقاحهما الذي يؤخذ على جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، فعال بنسبة 90 في المئة، على ما أظهرت النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجربة السريرية الجارية. ولم تكشف الشركتان عن تفاصيل هذه النتائج.
ويُنظر إلى اللقاح على أنه أفضل أمل لكسر حلقة الطفرات القاتلة للفيروس والقيود الشديدة في معظم أنحاء العالم منذ ظهور»كوفيد-19«لأول مرة في الصين أواخر العام الماضي، وما نتج عنه من تداعيات مدمرة على الاقتصاد العالمي.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في إيه جيه بيل، سمسار البورصة عبر الإنترنت: «للمستثمرين كل الحق في أن يكونوا أكثر تفاؤلاً»، واصفاً الأمر بأنه «أخبار محتملة تغير قواعد اللعبة».
وتطور شركة «موديرنا»الأميركية لقاحاً تجريبياً آخر ينتظر صدور نتائجه في الأسابيع المقبلة يستخدم التكنولوجيا نفسها.
ويترقب العالم أيضاً نتائج لقاح آخر بات في مراحل متقدمة وتطوره شركة «أسترازينيكا» مع جامعة أكسفورد.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس:«إن الإعلان مشجع».
وسجلت أكثر من 1,25 مليون وفاة وقرابة 51 مليون إصابة عالمياً منذ ظهور الوباء في الصين في ديسمبر.
وأكد مسؤول في منظمة الصحة العالمية لـ«الاتحاد» أنه من المتوقع أن تحصل شركة «فايزر» على حق الاستخدام الطارئ للقاحها داخل الولايات المتحدة على أمل أن تواجه عدد الإصابات الكبير الموجود في البلاد، وهو ما ستحاول الحصول عليه من منظمة الدواء والغذاء الأميركية، مشيراً إلى أنه في حال الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح، فسيتم تشكيل لجنة جديدة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية، لتحديد الفئات الأولى بالحصول على اللقاح داخل الولايات المتحدة.
وأكد أن المنظمة توصي بالاستخدام الطارئ للأمصال الفعّالة.
من جانبه، أعلن مستشار علمي في الحكومة البريطانية أن«لقاحين أو ثلاثة» ضد فيروس كورونا المستجد قد تصبح متوافرة مطلع العام 2021، وهو ما يسمح باحتمال العودة إلى حياة أكثر طبيعية في الربيع.
وقال جون بيل أستاذ الطب في جامعة أوكسفورد، والعضو في اللجنة العلمية التي ترفع التوصيات إلى الحكومة خلال الأزمة الصحية: «لن أفاجأ إذا بدأت السنة الجديدة مع توافر لقاحين أو ثلاثة قابلة للتوزيع».