أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم) 

أرجأت محكمة سودانية، أمس، محاكمة الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير و27 من كبار معاونيه في قضية تدبير انقلاب الثلاثين من يونيو عام 1989، وذلك إلى يوم الثلاثاء المقبل لمواصلة الاستماع لدفاع المتهمين، وذلك بعد أن استمعت المحكمة لدفوع عدد من محاميي المتهمين. 
وقال كمال إسماعيل رئيس حزب التحالف الوطني السوداني والقيادي بقوى التغيير لـ«الاتحاد»، إن نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير ارتكب جرائم دولية، وعلى حكومة الثورة تسليم البشير وبقية المطلوبين، وأضاف: «هناك من يطرح محكمة مختلطة، لكن المؤكد أن نظام البشير نظام مجرم، أفسد الحياة السياسة والاقتصادية وأدخلنا في محاور نحن في غنى عنها، وأباد أهلنا في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، ومن حق هؤلاء الضحايا أن يروا قادة هذا النظام أمام العدالة الدولية».
وأكد إسماعيل أن «محاكمة قادة النظام السابق المعزول مطلب شعبي، نريد تقديم البشير وقادة نظامه للعدالة الدولية، وهناك من يطالبون بمحاكمته في الداخل، ليس هناك في غضاضة في أن يحاكم في الداخل، لكن مر الآن أكثر من عام، ولم يحاكم أحد على هذه الجرائم الكبرى، وهذا أمر مستفز للشعب السوداني ولقوى الثورة، العدالة ليس معناها التأخير، نريد العدالة الناجزة التي توفر للمتهم حق الدفاع عن نفسه، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك اعترافات من المتهمين علانية عن كثير من الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوداني». وأضاف إسماعيل أن محاكمة البشير وقيادات نظامه في قضايا الفساد والانقلاب على حكم دستوري غير كافية، مشيراً إلى أن البشير أدى قسم الولاء لدستور السودان، ثم حنث بهذا القسم، وهذا في حد ذاته جريمة كبرى يحاكم عليها، لأنه قوض نظاماً أدى اليمين لحمايته، وحماية الدستور، هذه جريمة كبرى لا تحتاج أي شهود، والبشير اعترف بلسانه أنه أباد مواطنين في دارفور، ونائبه على عثمان اعترف أنه قتل 28 ضابطاً في يوم واحد، وبالتالي محاكمتهم واسترداد أموال الشعب السودان واحدة من مطالب الثورة، ووفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا يجب أن يقدموا لمحاكمة عادلة، أو يتم تسليمهم فوراً للمحكمة الجنائية.