عواصم (وكالات)

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا لحبسها مؤقتاً العام 2016، عشرة صحافيين معارضين من صحيفة «جمورييت» المعارضة لاشتباه أنقره بـ«ترويجهم لمنظمات تصنفها السلطات التركية إرهابية».
واعتبرت المحكمة ومقرها في ستراسبورغ في قرارها أن «الحبس المؤقت المفروض على مقدمي الشكوى في إطار إجراءات جنائية في حقهم يشكل تدخلاً في ممارسة حقهم في حرية التعبير». وحبس أحد مقدمي الشكوى موقتاً في نوفمبر 2016 ولم يفرج عنه إلا في أبريل 2018.
وكان تم توقيفهم وحبسهم موقتاً بعد أشهر على محاولة الانقلاب المزعوم في يوليو 2016 ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، بسبب «النهج التحريري الذي تعتمده صحيفة جمهورييت في مقالاتها ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها المنتقدة لبعض السياسات الحكومية»، كما ذكرت المحكمة في البيان.
وستلزم تركيا بدفع 16 ألف يورو لكل صحفي للضرر المعنوي الذي لحق بهم. 
وتحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 على قائمة منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية التعبير لعام 2019. ونجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحييد أكثر الصحف التركية الليبرالية نقداً لسياسة حكومته، وحرفها عن مسارها، عبر تمكين فريق إداري مقرّب من حكومته من تسلم إدارتها، بمساعدة وتسهيل من القضاء الذي يوصف بأنّه يقع تحت سيطرته بطريقة أو أخرى.
وفي سياق آخر، أصدرت السلطات القضائية في تركيا أوامر اعتقال بحق 70 عسكرياً، بذريعة الانتماء لجماعة «فتح الله جولن».
وذكرت صحيفة «زمان» التركية أن المعتقلين اقتيدوا لوحدة مكافحة الإرهاب بإسطنبول لاستجوابهم. 
ويتهم نظام أرودغان «جولن» بالوقوف خلف مسرحية الانقلاب المزعوم الذي شهدته البلاد صيف عام 2016.
وبحسب صحيفة «حرييت» التركية، فإن قرار التوقيف جاء بعد قرار مماثل صدر قبل أيام لملاحقة نحو 100 عسكري في عمليات أمنية شملت 25 ولاية، بموجب قرار صادر عن النيابة العامة بولاية إزمير، للاشتباه في انتمائهم لجماعة «جولن». وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارات بتوقيف 110 عسكريين، بتهمة الانتماء لـ«جولن»، لكن لم تتمكن قوات الأمن من ضبط سوى 102. وعقب ذلك، تمت إحالة المشتبه بهم إلى النيابة العامة التي حققت معهم، وأحالتهم للمحكمة مطالبة باعتقالهم، لتقرر الأخيرة اعتقال 70 منهم على ذمة التحقيقات، وإطلاق سراح الآخرين مع تطبيق شرط المراقبة القضائية. ومن بين المعتقلين 16 طيارًا، منهم 4 يعملون على مقاتلات «إف-16».
ويزعم أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» أن «جولن» متهم بتدبير المحاولة الانقلابية المزعومة، وهو ما ينفيه الأخير بشدة، فيما ترد المعارضة التركية أن أحداث ليلة 15 يوليو كانت «انقلاباً مدبراً» لتصفية المعارضين من الجنود وأفراد منظمات المجتمع المدني.
وفي سياق آخر، تراجع سعر صرف الليرة التركية أمس، بنسبة 3.8% مقابل الدولار، بعدما أنهت التعاملات يوم أمس الأول، على ارتفاع بـ5.5%، وكان أعلى ارتفاع يومي منذ عام 2018.
ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ للأنباء، فإن سعر الليرة بلغ 8.3612 ليرة لكل دولار.
وعين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء أمس الأول، الوزير السابق لطفي ألوان ليكون وزيراً للخزانة والمالية خلفاً لبيرات البيرق، صهر أردوغان، الذي استقال بشكل غير متوقع.