هدى جاسم، وكالات (بغداد)

كشف مسؤول أممي في العراق عن أن عناصر تنظيم «داعش» خلفت تلوثاً معقداً من الألغام والمخلفات الحربية في المناطق المحررة من سيطرة التنظيم في العراق. 
وقال بير لودهاس من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أمس: إن «عصابات داعش خلفت تلوثاً معقداً في المناطق المحررة، وإن حجم إزالة الألغام والمخلفات الحربية أكبر من القدرات المتوفرة حاليا». وأضاف أن «الصراعات المتعددة أنتجت تلوثاً كبيراً بالألغام والمخلفات الحربية غالبيتها في مناطق الشريط الحدودي بين العراق والكويت، وتلوثاً آخر من المواد المتفجرة العبوات الناسفة المبتكرة، وهذا أحد أسباب تأسيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق لدعم الحكومة العراقية ولعب دور تنسيقي مع الجهات المتعلقة بهذا الأمر». وأكد أنه من المستحيل تحديد أعداد المخلفات الحربية والألغام والمواد المتفجرة الأخرى في العراق، خاصة في المناطق المحررة بسبب وجود الكثير من المواد المتفجرة جاثمة تحت الأنقاض والمنازل والأبنية المهدمة والمتضررة». وذكر لودهاس أن «العراق تميز بأنه أحد أكبر البلدان الأكثر تلوثاً بالألغام والمخلفات الحربية والعبوات الناسفة، وهذا الأمر يتطلب جهداً دولياً جباراً ومصادر وجهود خاصة لتطهير البلد منها». وقال «إن خطة الدائرة تهدف إلى مساعدة الحكومة العراقية في أنشطة إدارة مخاطر المتفجرات، وتوفير الدعم التقني والتدريب لوصول الهيئات الوطنية لمرحلة من التجهيز والتطوير التي تمكنها من تلبية احتياجات الأعمال المتعلقة بالألغام بشكل مستقل».
وفي سياق آخر، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس، انطلاق عملية أمنية واسعة لتأمين صحراء محافظة الأنبار، غرب البلاد.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير كامل الشمري، في بيان، إن «قوة مشتركة من قيادتي عمليات الجزيرة والأنبار ومحور الحشد العشائري، وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي، نفذت عملية أمنية واسعة في صحراء الأنبار لتأمين المنطقة الغربية وملاحقة العناصر من بقايا عصابات داعش الإرهابية».
بدوره، قال قائد عمليات قاطع الأنبار، قاسم مصلح، في بيان: إن «عملية موسعة كبرى انطلقت صباح الثلاثاء تتركز على 14 محوراً رئيساً في صحراء غرب الأنبار بمشاركة الجيش متمثل في قيادة عمليات الأنبار وقيادة عمليات الجزيرة والبادية، وكذلك الحشد العشائري وكافة المديريات الساندة في هيئة الحشد». وأضاف أن «العملية سوف تستمر لعدة أيام متتالية تستهدف عدة مناطق مهمة ذات تأثير أمني على غرب الأنبار لتفتيشها وملاحقة خلايا عصابات داعش الإرهابية الموجودة في تلك المناطق». وأشار مصلح إلى أن «العملية تسير وفق أهداف محددة سابقاً وفق معلومات استخبارية دقيقة وستكون قاصمة لظهر الخلايا الإرهابية التي بدأت تنشط بالمناطق المستهدفة».
وتسعى القوات العراقية إلى بسط الأمن في أرجاء محافظة الأنبار من خلال عمليات مشتركة بدعم من طيران الجيش العراقي لملاحقة فلول «داعش» المتخفين في أودية الصحراء الغربية في المحافظة. 
إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني أمس، عن مقتل وإصابة عدد من منتسبي القوات الأمنية الحكومية بانفجار عبوة ناسفة شمال العراق.